الشهيد الثاني
197
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
« ويستحبّ : رفع الصوت بهما للرجل » بل لمطلق الذكر ، أمّا الأنثى فتُسِرّ بهما كما تقدّم « 1 » وكذا الخنثى . « والترتيل فيه » ببيان حروفه وإطالة وقوفه من غير استعجال . « والحَدْرُ » وهو الإسراع « فيها » بتقصير الوقف على كلّ فصل لا تركه ؛ لكراهة إعرابهما ، حتّى لو ترك الوقف أصلًا فالتسكين أولى من الإعراب ، فإنّه لغة عربيّة والإعراب مرغوب عنه شرعاً ، ولو أعرب حينئذٍ ترك الأفضل ولم تبطل . أمّا اللحن ففي بطلانهما به وجهان « 2 » . ويتّجه البطلان لو غيّر المعنى كنصب « رسول اللَّه صلى الله عليه وآله » ؛ لعدم تماميّة الجملة به بفوات المشهود به لغةً وإن قصده ؛ إذ لا يكفي قصد العبادة اللفظيّة عن لفظها . « و » المؤذِّن « الراتب يقف على مرتفع » ليكون أبلغ في رفع الصوت وإ بلاغة المصلّين ، وغيره يقتصر عنه مراعاةً لجانبه ، حتّى يكره سبقه به ما لم يُفرِط بالتأخير . « واستقبال القبلة » في جميع الفصول خصوصاً الإقامة . ويكره الالتفات ببعض فصوله يميناً وشمالًا وإن كان على المنارة عندنا « 3 » .
--> ( 1 ) راجع الصفحة 194 . ( 2 ) مبنيّان على الخلاف في أنّ اللحن فيما يعتبر لفظه هل هو مبطل مطلقاً ، أم لا يبطل إذا لم يخلّ بالمعنى ، المناهج السويّة : 86 . ( 3 ) خلافاً لأحمد حيث استحبّ أن يلوي عنقه عند الحيّعلتين على المنارة ، ولأبي حنيفة حيث قال : إن كان على المنارة استدار بجميع بدنه وإن كان على الأرض لوى عنقه ، المناهج السويّة : 86 .