الشهيد الثاني

181

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

بُعد « 1 » عشرة أذرع » بين موقفيهما « 2 » . « ولو حاذى سجودها قَدَمه فلا منع » والمرويّ في الجواز كونها تُصلّي خلفه « 3 » وظاهره تأخّرها في جميع الأحوال عنه بحيث لا يحاذي جزءٌ منها جزءاً منه ، وبه عبّر بعضُ الأصحاب « 4 » وهو أجود . « ويُراعى في مسجَد الجبهة » وهو القدر المعتبر منه في السجود ، لا محلّ جميع الجبهة أن يكون من « الأرض أو نباتها غير « 5 » المأكول والملبوس عادةً » بالفعل أو بالقوّة القريبة منه بحيث يكون من جنسه ، فلا يقدح في المنع توقّف المأكول على طحنٍ وخبزٍ وطبخٍ ، والملبوس على غزلٍ ونسجٍ وغيرها « 6 » ولو خرج عنه بعد أن كان منه كقشر اللوز ونحوه « 7 » ارتفع المنع ، لخروجه عن الجنسيّة . ولو اعتيد أحدهما في بعض البلاد دون بعض فالأقوى عموم التحريم . نعم ، لا يقدح النادر كأكل المخمصة « 8 » والعقاقير المتّخذة للدواء من نباتٍ لا يغلب أكله . « ولا يجوز » السجود « على المعادن » لخروجها عن اسم الأرض بالاستحالة ، ومثلها الرماد وإن كان منها . وأمّا الخَزَف فيبنى على خروجه

--> ( 1 ) لم يرد « بُعد » في ( ق ) . ( 2 ) في ( ع ) : موقفهما . ( 3 ) الوسائل 3 : 429 ، الباب 6 من أبواب مكان المصلّي ، الحديث 1 و 4 . ( 4 ) ابن سعيد الحلّي في الجامع للشرائع : 69 . ( 5 ) في ( ق ) : من غير . ( 6 ) في ( ش ) : غيرهما . ( 7 ) لم يرد « ونحوه » في ( ع ) و ( ر ) . ( 8 ) أي : المجاعة .