الشهيد الثاني
171
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
« الرابع : المكان » الذي يُصلّى فيه والمراد به هنا : ما يشغله من الحيِّز أو يعتمد عليه ولو بواسطةٍ أو وسائط . « ويجب كونه غير مغصوب » للمصلّي ولو جاهلًا بحكمه الشرعي أو الوضعي - لا بأصله - أو ناسياً له أو لأصله ، على ما يقتضيه إطلاق العبارة . وفي الأخيرين للمصنّف رحمه الله قولٌ آخر بالصحّة « 1 » وثالث بها في خارج الوقت خاصّة « 2 » ومثله القول في اللباس . واحترزنا بكون المصلّي هو الغاصب عمّا لو كان غيره ، فإنّ الصلاة فيه بإذن المالك صحيحةٌ في المشهور « 3 » كلّ ذلك مع الاختيار ، أمّا مع الاضطرار - كالمحبوس فيه - فلا منع . « خالياً من نجاسة متعدّية » إلى المصلّي أو محمولِه الذي يُشترط طهارته على وجهٍ يمنع من الصلاة ، فلو لم تتعدّ أو تعدّت على وجهٍ يُعفى عنه - كقليل الدم - أو إلى ما لا يتمّ الصلاة فيه لم يضرّ .
--> ( 1 ) قال الفاضل الإصفهاني قدس سره : أمّا في ناسي الأصل ففي البيان ، وأمّا ناسي الحكم فلم أظفر فيه للمصنّف قولًا بصحّة صلاته ، بل صرّح في الذكرى والبيان ببطلان صلاته ، المناهج السويّة : 54 . وراجع البيان : 129 ، والذكرى 3 : 78 . ( 2 ) راجع الدروس 1 : 151 . ( 3 ) مقابل المشهور قول الشيخ في المبسوط حيث قال : فإن صلّى في مكان مغصوب مع الاختيار لم تجز الصلاة فيه ، فلا فرق بين أن يكون هو الغاصب أو غيره ممّن أذن له في الصلاة فيه ؛ لأنّه إذا كان الأصل مغصوباً لم تجز الصلاة فيه ، المبسوط 1 : 84 .