الشهيد الثاني
164
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
الواحدة في الثياب المتعدّدة المشتبهة بالنجس لتحصيل « 1 » الصلاة في واحدٍ طاهر . ومثل هذا يجب بدون النصّ ، فيبقى النصّ « 2 » له شاهداً وإن كان مرسلًا . وذهب السيّد رضي الدين بن طاووس هنا إلى العمل بالقرعة « 3 » استضعافاً لسند الأربع ، مع ورودها لكلّ أمرٍ مشتبه ، وهذا منه . وهو نادر . « ولو انكشف الخطأ » بعد الصلاة بالاجتهاد أو التقليد - حيث يسوغ - أو ناسياً للمراعاة « لم يُعد ما كان بين اليمين واليسار » أي ما كان دونهما إلى جهة القبلة وإن قلّ « ويُعيد ما كان إليهما » محضاً « في وقته » لا خارجه . « والمستدبر » وهو الذي صلّى إلى ما يقابل سَمْتَ القبلة الذي تجوز الصلاة إليه اختياراً « يُعيد ولو خرج الوقت » على المشهور ؛ جمعاً بين الأخبار الدالّ أكثرها على إطلاق الإعادة في الوقت « 4 » وبعضُها على تخصيصه بالمتيامن والمتياسر « 5 » وإعادة المستدبر مطلقاً « 6 » . والأقوى الإعادة في الوقت مطلقاً ؛ لضعف مستند التفصيل الموجب لتقييد
--> ( 1 ) في ( ف ) و ( ر ) : لتحصل . ( 2 ) المتقدّم تخريجه في الهامش رقم 2 من الصفحة السابقة . ( 3 ) الأمان من أخطار الأسفار والأزمان : 94 . ( 4 ) راجع الوسائل 3 : 229 ، الباب 11 من أبواب القبلة ، الحديث 1 و 2 و 6 . راجع المناهج السويّة : 33 . ( 5 ) المصدر السابق ، الباب 10 ، الحديث الأوّل . راجع المناهج السويّة : 33 . ( 6 ) الظاهر أنّ المراد بذلك هو رواية عمّار الساباطي ، إلّاأ نّها في شأن من تبيّن له الخطاء وهو في الصلاة ، وهو غير موضع النزاع ، راجع نفس المصدر الباب 10 ، الحديث 4 . وراجع المناهج السويّة : 33 . وضعفها لوجود الفطحيّين في السند مثل عمّار وغيره . انظر المسالك 4 : 156 .