الشهيد الثاني

151

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

أيّام السنة « 1 » فإنّه من أقبح الفساد . وأوّل من وقع فيه الرافعيّ من الشافعيّة « 2 » ثم قلّده فيه جماعة منّا « 3 » ومنهم « 4 » من غير تحقيقٍ للمحلّ ، وقد حرّرنا البحث في شرح الإرشاد « 5 » . وإنّما لم يذكر المصنّف هنا حكم حدوثه بعد عدمه ؛ لأنّه نادر ، فاقتصر على العلامة الغالبة ، ولو عبّر ب « ظهور الظل في جانب المشرق » - كما صنع في الرسالة الألفيّة « 6 » - لشمل القسمين بعبارةٍ وجيزة . « وللعصر الفراغ منها ولو تقديراً » بتقدير أن لا يكون قد صلّاها ، فإنّ وقت العصر يدخل بمضيّ مقدار فعله الظهر بحسب حاله : من قصر وتمام ، وخفّة وبُطء ، وحصول الشرائط وفقدها ، بحيث لو اشتغل بها لأتمّها ، لا بمعنى جواز فعل العصر حينئذٍ مطلقاً ، بل تظهر الفائدة لو صلّاهاناسياً قبل الظهر ، فإنّها تقع صحيحة إن وقعت بعد دخول وقتها المذكور ، وكذا لو دخل قبل أن يُتمّها . « وتأخيرها » أي العصر « إلى مصير الظلّ » الحادث بعد الزوال « مثله » « 7 » أي مثل ذي الظلّ وهو المقياس « أفضل » من تقديمها على ذلك الوقت . كما أنّ

--> ( 1 ) الذكرى 2 : 321 ، ونهاية الإحكام 1 : 333 . ( 2 ) العزيز في شرح الوجيز 1 : 367 . ( 3 ) مثل الماتن قدس سره في الدروس 1 : 138 ، والذكرى 2 : 321 ، والفاضل المقداد في التنقيح 1 : 167 - 168 ، والمحقّق الثاني في جامع المقاصد 2 : 12 . ( 4 ) لم نقف عليهم فيما بأيدينا من كتبهم . ( 5 ) روض الجنان 2 : 481 . ( 6 ) الألفيّة : 51 . ( 7 ) كذا في نسخ الروضة ، لكن في نسختي المتن : مثليه .