الشهيد الثاني

137

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

أو مسحهما ، أو ضرب إحداهما بالأخرى . « وليكن » التيمّم « عند آخر الوقت » بحيث يكون قد بقي منه مقدار فعله مع باقي شرائط الصلاة المفقودة والصلاة تامّة الأفعال علماً أو ظنّاً ، ولا يؤثّر فيه ظهور الخلاف « وجوباً مع الطمع في الماء » ورجاء حصوله ولو بالاحتمال البعيد « وإلّا استحباباً » على أشهر الأقوال بين المتأخّرين « 1 » . والثاني - وهو الذي اختاره المصنّف في الذكرى « 2 » وادّعى عليه المرتضى « 3 » والشيخ الإ جماع « 4 » - : مراعاة الضيق مطلقاً . والثالث : جوازه مع السعة مطلقاً ، وهو قول الصدوق « 5 » . والأخبار بعضها دالٌّ على اعتبار الضيق مطلقاً « 6 » وبعضها غير منافٍ له « 7 » فلا وجه للجمع بينها بالتفصيل . هذا في التيمّم المبتدأ . أمّا المستدام ، كما لو تيمّم لعبادةٍ عند ضيق وقتها ولو بنذر ركعتين في وقتٍ معيّن يتعذّر فيه الماء ، أو عبادةٍ راجحةٍ بالطهارة ولو ذكراً ، جاز فعل

--> ( 1 ) كالمحقّق والعلّامة وولده فخر الدين وابن فهد والصيمري والمحقّق الثاني ، انظر المعتبر 1 : 384 وقواعد الأحكام 1 : 239 ، وإ يضاح الفوائد 1 : 70 ، والموجز ( الرسائل العشر ) : 57 ، وكشف الالتباس 1 : 377 ، وجامع المقاصد 1 : 501 . ( 2 ) الذكرى 2 : 254 . ( 3 ) انظر الناصريّات : 157 ، المسألة 51 ، والانتصار : 123 . ( 4 ) لم نعثر على ادّعاء الإجماع في كتبه . ( 5 ) انظر الهداية : 87 ، وأمالي الصدوق : 515 ، حيث لم يذكر التأخير فيهما ، ولكن قال قدس سره في المقنع : « اعلم أنّه لا يتيمّم الرجل حتّى يكون في آخر الوقت » المقنع : 25 . ( 6 ) انظر الوسائل 2 : 993 - 994 ، الباب 22 من أبواب التيمّم . ( 7 ) مثل خبر زرارة وخبر معاوية بن ميسرة اللذين ذكرهما في روض الجنان 1 : 329 ، ونقلهما في الوسائل 2 : 983 - 984 ، الباب 14 من أبواب التيمّم ، الحديث 9 و 13 .