الشهيد الثاني
131
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
« الفصل الثالث » « التيمّم » « وشرطه عدمُ الماء » بأن لا يوجد مع طلبه على الوجه المعتبر . « أو عدم الوصلة « 1 » إليه » مع كونه موجوداً : إمّا للعجزعن الحركة المحتاج إليها في تحصيله لكِبَر أو مرضٍ أو ضعف قوّةٍ ولم يجد معاوناً ولو باجرةٍ مقدورة ، أو لضيق الوقت بحيث لا يُدرك منه معه بعد الطهارة ركعة ، أو لكونه في بئرٍ بعيد القعر يتعذّر الوصول إليه بدون الآلة وهو عاجز عن تحصيلها ولو بعوضٍ أو شقّ ثوبٍ نفيس أو إعارة ، أو لكونه موجوداً في محلٍّ يُخاف من السعي إليه على نفسٍ أو طَرَفٍ أو مالٍ محترمةٍ أو بُضعٍ أو عرض أو ذهاب عقلٍ ولو بمجرّد الجبن ، أو لوجوده بعوضٍ يعجز عن بذله لعُدمٍ أو حاجةٍ ولو في وقت مترقّب . ولا فرق في المال المخوف ذهابه والواجب بذله عوضاً - حيث يجب حفظ الأوّل وبذل الثاني - بين القليل والكثير . والفارق النصّ « 2 » لا أنّ الحاصل بالأوّل العوض على الغاصب وهو منقطع وفي الثاني الثواب وهو دائم ؛ لتحقّق الثواب
--> ( 1 ) في ( ق ) : الوصول . ( 2 ) راجع الوسائل 2 : 964 ، الباب 2 من أبواب التيمّم ، الحديث 2 . و 997 ، الباب 26 من أبواب التيمّم ، الحديث الأوّل .