الشهيد الثاني

124

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

والأولى قراءة « يُصلّي » في الفعلين مبنيّاً للمعلوم ، أي يُصلّي مَن أراد الصلاة على الميّت إذا لم يكن هذا المريد قد صلّى عليه ولو بعد الدفن المدة المذكورة أو دائماً ، سواء كان قد صُلّي على الميّت أم لا . هذا هو الذي اختاره المصنّف في المسألة « 1 » . ويمكن قراءته مبنيّاً للمجهول ، فيكون الحكم مختصّاً بميّتٍ لم يُصلَّ عليه ، أمّا من صُلّي عليه فلا تُشرَع الصلاة عليه بعد دفنه . وهو قولٌ لبعض الأصحاب « 2 » جمعاً بين الأخبار « 3 » ومختار المصنّف أقوى . « ولو حضرت جنازةٌ في الأثناء » أي في أثناء الصلاة على جنازةٍ أخرى « أتمّها ثم استأنف » الصلاة « عليها » أي على الثانية ، وهو الأفضل مع عدم الخوف على الثانية . وربّما قيل : بتعيّنه إذا كانت الثانية مندوبةً ؛ لاختلاف الوجه « 4 » . وليس بالوجه . وذهب العلّامة « 5 » وجماعةٌ من المتقدّمين « 6 » والمتأخّرين « 7 » إلى أنّه يتخيّر بين قطع الصلاة على الأولى واستئنافها عليهما ، وبين إكمال الأولى وإفراد الثانية

--> ( 1 ) البيان : 77 ، والذكرى 1 : 407 ، والدروس 1 : 112 . ( 2 ) وهو العلّامة في المختلف 2 : 305 - 306 . ( 3 ) الأخبار المانعة والمجوّزة ، راجع الوسائل 2 : 794 ، الباب 18 من أبواب صلاة الجنازة . ( 4 ) قاله العلّامة في نهاية الإحكام 2 : 271 ، والتذكرة 2 : 86 . ( 5 ) في كتبه كالتذكرة 2 : 86 ، ونهاية الإحكام 2 : 271 ، والقواعد 1 : 232 . ( 6 ) كالصدوق في الفقيه 1 : 164 ، ذيل الحديث 470 ، والشيخ في النهاية : 146 ، والحلّي في السرائر 1 : 361 . ( 7 ) كالمحقّق في الشرائع 1 : 107 ، والمعتبر 2 : 360 .