الشهيد الثاني

113

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

النبيّ صلى الله عليه وآله أو الإمامُ أو نائبهما الخاصّ وهو في حزبهما بسببه « 1 » أو قُتل في جهادٍ مأمورٍ به حال الغَيبة ، كما لو دَهَم على المسلمين من يُخاف منه على بيضة الإسلام فاضطرّوا إلى جهادهم بدون الإمام أو نائبه ، على خلافٍ في هذا القسم « 2 » سُمّي بذلك ؛ لأنّه مشهودٌ له بالمغفرة والجنّة « لا يُغَسَّل ولا يُكفَّن بل يُصلّى عليه » ويدفن بثيابه ودمائه ، ويُنزع عنه الفَرو والجلود كالخفّين وإن أصابهما الدم . ومن خرج عمّا ذكرناه يجب تغسيله وتكفينه وإن اطلق عليه اسم « الشهيد » في بعض الأخبار ، كالمطعون والمبطون والغريق والمهدوم عليه والنفساء والمقتول دون ماله وأهله من قطّاع الطريق وغيرهم « 3 » . « وتجب إزالة النجاسة » العَرَضيّة « عن بدنه أوّلًا » قبل الشروع في غُسله . « ويستحبّ فتق قميصه » من الوارث أو من يأذن له « ونزعه من تحته » لأنّه مظنّة النجاسة ، ويجوز غُسله فيه بل هو أفضل عند الأكثر ، ويَطهر بطُهره من غير عصر . وعلى تقدير نزعه تُستر عورته وجوباً به أو بخرقة ، وهو أمكن للغسل ، إلّاأن يكون الغاسل غير مبصرٍ أو واثقاً من نفسه بكفّ البصر فيستحبّ استظهاراً .

--> ( 1 ) يعني بسبب القتال . ( 2 ) أشار بذلك إلى ما ذكره الشيخان من اعتبار القتل بين يدي النبيّ والإمام عليهم السلام وما أفاده المحقّق في المعتبر : من أنّ هذا الشرط زيادة لم تُعلم من النصّ ، راجع روض الجنان 1 : 299 . ( 3 ) انظر البحار 81 : 244 - 245 ، الحديث 30 ، والوسائل 11 : 92 ، الباب 46 من أبواب جهاد العدوّ ، الحديث 5 و 9 .