الشهيد الثاني
11
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
والنحو ، والقراءة . صحبني مدّة مديدة فلم أسمع منه ما يخالف السنّة » « 1 » . وقال المحقّق الكركي : « ملك العلماء ، علم الفقهاء ، قدوة المحقّقين والمدقّقين ، أفضل المتقدّمين والمتأخّرين » « 2 » . وقال أيضاً : « الرئيس الفائق بتحقيقاته على جميع المتقدّمين » « 3 » . وبمثل هذه التعبيرات ترجمه الآخرون . استقرّ في آخر حياته بموطنه جزين مشتغلًا بتربية جيل من العلماء ومزاولة نشاطاته الاجتماعيّة والفكريّة والثقافيّة العامّة رغم صعوبة الظروف السياسيّة التي كانت تحكم المنطقة آنذاك . ولذلك وعوامل أخرى حيكت ضدّه مؤامرات من قبل حاسديه ، وتعرّض لمضايقة السلطات ومراقبتها وفرضت عليه الإقامة الجبريّة مدّة عام واحد ، استشهد في التاسع من جمادى الأولى سنة 786 ه ، ثمّ صُلب ثمّ احرق بأمر الحاكم في دمشق من قبل برقوق أحد مماليك مصر . فعليه السلام والرحمة والرضوان يوم ولد ، ويوم استشهد ، ويوم يبعث حيّاً . أساتذته ومشايخه في الرواية : أخذ وروى عن كبار علماء الشيعة وأهل السنّة في مختلف البلاد ، وأجازه عديدون ، فمن الإماميّة : 1 - فخر المحقّقين محمّد بن حسن بن يوسف الحلّي ، ولد العلّامة الحلّي ( ت 771 ه ) ، أجازه في الحلّة سنة 756 ه .
--> ( 1 ) غاية النهاية 2 : 265 . ( 2 ) البحار 108 : 42 . ( 3 ) البحار 108 : 55 .