الشهيد الثاني

101

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

« ويكره وطؤها » قُبُلًا « بعد الانقطاع قبل الغُسل على الأظهر » خلافاً للصدوق رحمه الله حيث حرّمه « 1 » ومستند القولين الأخبار المختلفة ظاهراً « 2 » والحمل على الكراهة طريق الجمع . والآية « 3 » ظاهرةٌ في التحريم قابلةٌ للتأويل . « وتقضي كلَّ صلاةٍ تمكّنت من فعلها قبله » بأن مضى من أوّل الوقت مقدارُ فعلها وفعل ما يعتبر فيها ممّا ليس بحاصلٍ لها طاهرةً « أو « 4 » فعل ركعة مع الطهارة » وغيرها من الشرائط المفقودة « بعده » . « وأمّا الاستحاضة » « فهي ما » أي الدم الخارج من الرَحِم الذي « زاد على العشرة » مطلقاً « أو العادة مستمرّاً » إلى أن تجاوز العشرة ، فيكون تجاوزها كاشفاً عن كون السابق عليها بعد العادة استحاضةً « أو بعد اليأس » ببلوغ الخمسين أو الستّين على التفصيل « 5 » « أو بعد النفاس » كالموجود بعد العشرة أو فيها بعد أيّام العادة مع تجاوز العشرة ، إذا لم يتخلّله نقاءُ أقلّ الطهر أو يصادفْ أيّام العادة في الحيض

--> ( 1 ) الهداية : 99 ، والفقيه 1 : 95 ، ذيل الحديث 199 . ( 2 ) انظر الأخبار - المجوّزة والمانعة - في الوسائل 2 : 572 ، الباب 27 من أبواب الحيض . وراجع روض الجنان 1 : 217 . ( 3 ) وهو قوله تعالى : ( وَيَسْأَلُونَكَ عَن المحِيضِ قُلْ هُوَ أَذىً فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي المحِيضِ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُم اللَّهُ . . . ) سورة البقرة : 222 . ( 4 ) في ( س ) : و . ( 5 ) المتقدّم في الصفحة 94 - 95 .