الشيخ محمد علي الأنصاري

93

أهل البيت ( ع ) امامتهم حياتهم

لا يحبّ عليّاً منافق ، ولا يبغضه مؤمن » « 1 » . وصحّ عن النبيّ صلى الله عليه وآله قوله : « فاطمة بضعة منّي ، فمن أغضبها أغضبني » « 2 » . قال ابن حجر - بعد ذكر جملة من الأحاديث في أهل البيت عليهم السلام - : « . . . وعلم من الأحاديث السابقة وجوب محبّة أهل البيت وتحريم بغضهم التحريم الغليظ ، وبلزوم محبّتهم صرّح البيهقي والبغوي وغيرهما أنّها من فرائض الدين ، بل نصّ عليه الشافعي فيما حكي عنه من قوله : يا أهل بيت رسول اللّه حبّكم * فرض من اللّه في القرآن أنزله » إلى أن قال - أيابن حجر - : « وأخرج أبو سعيد في شرف النبوّة وابن المثنّى أنّه صلى الله عليه وآله قال : يا فاطمة ، إنّ اللّه يغضب لغضبك ، ويرضى لرضاك ، فمن آذى أحداً من ولدها فقد تعرّض لهذا الخطر العظيم ؛ لأنّه أغضبها ، ومن أحبّهم فقد تعرّض لرضاها . . . » « 3 » . ثالثاً - عقوبة سبّهم ، وحكم النصب لهم : لا إشكال في حرمة سبّ النبيّ صلى الله عليه وآله وفاطمة الزهراء عليها السلام والأئمّة عليهم السلام ونصب العداء لهم ، كما سبق ، وهذا من مسلّمات فقه الإماميّة . وأمّا عقوبة السابّ ، فهي عندنا القتل بلا إشكال أيضاً . ولكن هل ذلك من باب حصول الارتداد بالسبّ ؟

--> ( 1 ) سنن الترمذي 5 : 635 ، كتاب المناقب ، باب مناقب علي [ عليه السلام ] ، الحديث 3717 . ( 2 ) حديث مسلّم أخرجه جماعة كثيرة من أصحاب الصحاح والمسانيد . انظر مثلًا : صحيح البخاري 2 : 302 ، باب مناقب قرابة رسول اللّه صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم ، وصحيح مسلم 4 : 1903 ، باب فضائل فاطمة [ عليها السلام ] ، الحديث 2449 ، وفضائل الصحابة : 78 . ( 3 ) الصواعق المحرقة : 175 .