الشيخ محمد علي الأنصاري

83

أهل البيت ( ع ) امامتهم حياتهم

منهما ، وهذا ما كان يدعوهم إلى إنكارهما ؟ فلذلك قال الإمام الصادق عليه السلام فيهم - حينما سأله عبداللّه بن يعفور : أيعرف هذا بنو الحسن ؟ - : « إيواللّه كما يعرفون الليل أنّه ليل ، والنهار أنّه نهار ، ولكنّهم يحملهم الحسد وطلب الدنيا على الجحود والإنكار ، ولو طلبوا الحقّ بالحقّ لكان خيراً لهم » « 1 » . ولنعم ما قيل : من أنّه « لا يقف في هذا الكتاب حقيقة إلّاالمهدي المنتظر » « 2 » . إذن ما جاء في الفصول المهمّة - عند الكلام عن الإمام الصادق عليه السلام - من : « أنّ كتاب الجفر الذي بالمغرب يتوارثه بنو عبد المؤمن بن عليّ ، من كلامه » « 3 » ، وكذا ما جاء مثله في حياة الحيوان للدميري « 4 » ، يستدعي الانتباه والتأمّل . 3 - مصحف فاطمة عليها السلام تردّد في الروايات عنوان مصحف فاطمة عليها السلام ، وأ نّه من جملة الكتب التي كانت في الجفر الأبيض ، ويخبرون عنه بشأن ما يجري في المستقبل ، فما هي حقيقة هذا المصحف ؟ ورد في جملة من الروايات : « إنّ اللّه تعالى لمّا قبض نبيّه صلى الله عليه وآله دخل على فاطمة عليها السلام من وفاته من الحزن ما لا يعلمه إلّااللّه عزّ وجلّ ، فأرسل اللّه إليها ملكاً

--> ( 1 ) أصول الكافي 1 : 240 ، باب فيه ذكر الصحيفة والجفر ، الحديث 3 . ( 2 ) كشف الظنون 1 : 591 . ( 3 ) الفصول المهمّة ( لابن الصبّاغ المالكي ) : 212 ، وانظر كشّاف اصطلاحات الفنون 1 : 274 ، مادة « جفر » . ( 4 ) قال الدميري : « قيل : إنّ ابن تومرت المعروف بالمهدي ظفر بكتاب الجفر ، فرأى فيه ما يكون على يد عبد المؤمن صاحب المغرب وقصّته وحليته واسمه ، فأقام ابن تومرت مدّة يتطلّبه حتّى وجده وصحبه . وكان يكرمه ويقدّمه على سائر أصحابه . . . » إلى أن قال : « وعبد المؤمن هو الذي حمل الناس في المغرب حين تمّ له الأمر على مذهب مالك رحمه الله في الفروع ، وعلى مذهب أبي الحسن الأشعري رحمه الله في الأصول . . . » ، توفّي سنة 558 . حياة الحيوان ( للدميري ) 1 : 190 ، عنوان « الجفرة » .