الشيخ محمد علي الأنصاري

7

أهل البيت ( ع ) امامتهم حياتهم

مقدّمة المؤلّف بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الحمد للَّه‌ربّ العالمين ، والصلاة والسلام على سيّد رسله وخاتم أنبيائه محمّد ، وعلى أهل بيته الذين أذهب اللَّه عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً . وأمّا بعد : فمن منن اللَّه تعالى علينا أن هدانا للإسلام الذي أكمله بولاية أهل بيت نبيّه عليه وعليهم السلام ، فأتمّ النعمة بالولاية ، فقال عزّ من قائل : ( الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِيناً ) « 1 » . فكان من الواجب شكر هذه النعمة العظيمة ، ومن طرق الشكر القيام بالتعريف بالإسلام بصورة عامّة ، وبأهل بيت الرسالة عليهم السلام بصورة خاصّة ، وتبيين مقامهم وولايتهم ؛ ليهتدي بهم النّاس ويستضيئوا بنورهم . ويزداد ذلك أهمّية إذا لاحظنا ما قام به خصومهم وأعداؤهم من السعي في إخماد نورهم ، وإخفاء فضائلهم والتنكيل بمن تكلّم بها . ونحن نشكر اللَّه تعالى على أن وفّقنا للقيام بأداء جزءٍ من الواجب تجاه أهل بيت نبيّه صلى الله عليه وآله بالمقدار الذي سمحت به الظروف ، فكان حصيلة هذا المجهود الكتاب الماثل بين أيدينا ، وهو - في الواقع - مستلّ من كتابنا « الموسوعة الفقهيّة الميسّرة » « 2 » ، مع إضافات وتعديلات ، وهو يتكوّن من فصول ثلاثة :

--> ( 1 ) المائدة : 3 . ( 2 ) أُخذت هذه الأبحاث من عنوان « إمامة » ، وملحق تراجم الأئمّة عليهم السلام في المجلّد الخامس ، وعنوان « أهل البيت » في المجلّد السادس .