الشيخ محمد علي الأنصاري
491
أهل البيت ( ع ) امامتهم حياتهم
2 - أبو جعفر محمّد بن عثمان بن سعيد العمري رضي الله عنه : روى الشيخ الطوسي بإسناده عن عبد اللّه بن جعفر الحميري أنّه قال : « لمّا مضى أبو عمرو رضي الله عنه ، أتتنا الكتب بالخطّ الذي كنّا نكاتب به ، بإقامة أبي جعفر رضي الله عنه مقامه » « 1 » . وروى عن محمّد بن إبراهيم بن مهزيار الأهوازي : أنّه خرج إليه بعد وفاة أبي عمرو : « . . . والابن وقاه اللّه لم يزل ثقتنا في حياة الأب - رضي اللّه عنه وأرضاه ونضّر وجهه - يجري عندنا مجراه ويسدّ مسدّه ، وعن أمرنا يأمر الابن ، وبه يعمل ، تولّاه اللّه ، فانته إلى قوله ، وعرّف معاملتنا ذلك » « 2 » . وروى عن عليّ بن أحمد القمّي ، قال : « دخلت على أبي جعفر محمّد بن عثمان رضي الله عنه يوماً لُاسلّم عليه ، فوجدته وبين يديه ساجة ونقّاش ينقش عليها ويكتب آياً من القرآن وأسماء الأئمّة عليهم السلام على حواشيها ، فقلت له : يا سيّدي ، ما هذه الساجة ؟ فقال لي : هذه لقبري تكون فيه أوضع عليها - أو قال اسند إليها - وقد عرفت منه ، وأنا في كلّ يوم أنزل فيه فأقرأ جزءاً من القرآن فيه فأصعد - وأظنّه قال : فأخذ بيدي وأرانيه - فإذا كان يوم كذا وكذا ، من شهر كذا وكذا ، من سنة كذا وكذا ، صرت إلى اللّه عزّ وجلّ ودفنت فيه ، وهذه الساجة معي . فلمّا خرجت من عنده أثبتّ ما ذكره ولم أزل مترقّباً به ذلك ، فما تأخّر الأمر حتّى اعتلّ أبو جعفر فمات في اليوم الذي ذكره من الشهر الذي قاله من السنة التي ذكرها ، ودفن فيه » « 3 » . وروى أيضاً : أنّه رحمه الله مات آخر جمادى الأولى سنة خمس وثلاثمئة ، أو سنة أربع وثلاثمئة ، وأ نّه كان يتولّى هذا الأمر نحواً من خمسين سنة « 4 » .
--> ( 1 ) كتاب الغيبة ( للشيخ الطوسي ) : 220 . ( 2 ) كتاب الغيبة ( للشيخ الطوسي ) : 220 . ( 3 ) المصدر المتقدّم : 222 . ( 4 ) انظر المصدر المتقدّم : 223 .