الشيخ محمد علي الأنصاري
479
أهل البيت ( ع ) امامتهم حياتهم
الاثني عشر ما دام الدين قائماً ، وهو يتحقّق بإمامة المهدي عليه السلام . إذن لا مناص من الالتزام بأنّ المهدي الذي وعدت به الأمم هو الحجّة بن الحسن العسكري عليه السلام . أدلّة وشواهد أخرى على ما تدّعيه الإماميّة : هناك أدلّة وشواهد عديدة أخرى تؤكّد ما تقوله الإماميّة في الإمام المهدي عليه السلام ، نشير إلى بعضها إجمالًا : أوّلًا - دلالة كلمات الإمام أمير المؤمنين عليه السلام على ذلك : للإمام أمير المؤمنين عليه السلام كلمات تدلّ على عقيدة الإماميّة في الإمام المهدي ، وإن حاول بعضهم تفسيرها على ما يوافق عقيدة غيرهم فيه ، وفيما يلي نشير إلى بعضها إجمالًا : 1 - قوله عليه السلام : « فانظروا أهل بيت نبيّكم ، فإن لَبدوا فالبدوا ، وإن استنصروكم فانصروهم ، فليفرّجَنَّ اللّه الفتنة برجل منّا أهل البيت ، بأبي ابن خيرة الإماء ؛ لا يعطيهم إلّاالسيف ، هرجاً هرجاً . . . » « 1 » . قال ابن أبي الحديد : « فإن قيل : من هذا الرجل الموعود به ، الذي قال عليه السلام عنه : " بأبي ابن خيرة الإماء " ؟ قيل : أمّا الإماميّة فيزعمون أنّه إمامهم الثاني عشر ، وأ نّه ابن أمة اسمها نرجس ، وأمّا أصحابنا فيزعمون أنّه فاطمي يولد في مستقبل الزمان ، لُامّ ولد ، وليس بموجود الآن » « 2 » .
--> ( 1 ) شرح النهج 7 : 58 - 59 . ( 2 ) ذكر ابن أبي الحديد هذا المقطع وغيره في آخر خطبة مشهورة خطبها الإمام عليه السلام بعد وقعة النهروان وقال : إنّها منها ، ولم يذكرها الشريف الرضي .