الشيخ محمد علي الأنصاري

473

أهل البيت ( ع ) امامتهم حياتهم

رسول اللّه صلى الله عليه وآله فأجلسني على فخذه ، وأجلس أخي الحسن على فخذه الأخرى ، ثمّ قبّلنا وقال : بأبي أنتما من إمامين صالحين ، اختاركما اللّه منّي ، ومن أبيكما وامّكما ، واختار من صلبك يا حسين تسعة أئمّة تاسعهم قائمهم ، وكلّكم في الفضل والمنزلة عند اللّه تعالى سواء « 1 » » « 2 » . - وروى بإسناد صحيح عن الصادق ، عن أبيه الباقر ، عن جدّه السجّاد ، عن أبيه الحسين عليهم السلام ، قال : « سئل أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه عن معنى قول رسول اللّه صلى الله عليه وآله : " إنّي مخلّف فيكم الثقلين : كتاب اللّه وعترتي " ، من العترة ؟ فقال : أنا والحسن ، والحسين ، والأئمّة التسعة من ولد الحسين ، تاسعهم مهديّهم وقائمهم ، لا يفارقون كتاب اللّه ولا يفارقهم حتّى يردوا على رسول اللّه صلى الله عليه وآله حوضه » « 3 » . والأحاديث بهذا المعنى كثيرة « 4 » . نتيجة الأبحاث في المقدّمة الثالثة : الذي نستخلصه من أبحاث المقدّمة الثالثة هو : أنّ المشهور عند أهل السنّة ، والمتّفق عليه عند الشيعة هو أنّ المهدي من ولد فاطمة الزهراء عليها السلام . وممّا يؤيّد أنّ المشهور عند السنّة هو ذلك :

--> ( 1 ) وردت الرواية بالتسوية عن الإمام العسكري عليه السلام أيضاً ، حيث جاء فيها : « . . . وأوّلنا وآخرنا في العلم سواء ، ولرسول اللّه صلى الله عليه وآله وأمير المؤمنين عليه السلام فضلهما » . البحار 50 : 255 - 256 ، تاريخ الإمام العسكري عليه السلام ، باب معجزاته ، الحديث 11 ، وقد تكلّمنا عن الموضوع إجمالًا في الصفحة 85 ، وانظر الصفحة 455 - 456 . ( 2 ) كمال الدين : 269 ، الباب 24 ، الحديث 12 . ( 3 ) كمال الدين : 240 - 241 ، الباب 22 ، الحديث 64 . ( 4 ) انظر المصدر المتقدّم : 315 ، الباب 29 ، الحديث 2 ، والباب 30 ، الأحاديث 1 - 5 ، وانظر سائر الأبواب التي وردت أحاديثها عن سائر الأئمّة عليهم السلام في هذا الموضوع .