الشيخ محمد علي الأنصاري
464
أهل البيت ( ع ) امامتهم حياتهم
ووردت طائفة أخرى من الروايات مفادها : أنّ الأئمّة اثنا عشر كعدّة نقباء بني إسرائيل ، فمن ذلك : 1 - ما أخرجه أحمد ، عن مسروق ، قال : « كنّا جلوساً عند عبد اللّه بن مسعود وهو يقرئنا القرآن ، فقال له رجل : يا أبا عبد الرحمن ، هل سألتم رسول اللّه صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم : كم تملك هذه الامّة من خليفة ؟ فقال عبد اللّه بن مسعود : ما سألني عنها أحد منذ قدمت العراق قبلك ، ثمّ قال : نعم ، ولقد سألنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم ، فقال : اثنا عشر كعدّة نقباء بني إسرائيل » « 1 » . وأخرج الحديث أشخاص آخرون أيضاً « 2 » . وهناك روايات مضمونها أنّه لو لم يبق من الناس إلّااثنان يكون أحدهما الإمام ، فمنها : - ما رواه مسلم والبخاري عن النبيّ صلى الله عليه وآله أنّه قال : « لا يزال هذا الأمر في قريش ما بقي من الناس اثنان » « 3 » . فالرواية تفيد أمرين : الأوّل - أنّ كلمة « لا يزال » تدلّ على استمرار الإمامة في جميع الأزمنة . الثاني - أنّ الإمام من قريش .
--> ( 1 ) مسند أحمد 1 : 517 ، مسند عبد اللّه بن مسعود ، الحديث 3780 . ( 2 ) انظر : مستدرك الحاكم 4 : 501 ، وكنز العمال 6 : 89 ، الحديث 14971 ، ومجمع الزوائد 5 : 190 ، باب الخلفاء الاثني عشر ، ومسند أبي يعلى 9 : 222 ، الحديث 5321 ، والجامع الصغير 1 : 350 ، الحديث 2297 . ( 3 ) صحيح مسلم 3 : 1452 ، كتاب الإمارة ، باب الناس تبع لقريش ، الحديث 4 ، وصحيح البخاري 2 : 265 ، كتاب بدء الخلق ، باب مناقب قريش ، الحديث 2 ، و 4 : 233 ، كتاب الأحكام ، باب الامراء من قريش ، الحديث 2 ، وفيه : « ما بقي منهم اثنان » .