الشيخ محمد علي الأنصاري
458
أهل البيت ( ع ) امامتهم حياتهم
ومن المناسب أن نذكر في الختام ما نقله ابن شهرآشوب عن إدريس بن زياد الكفرتوثائي « 1 » ، قال : « كنت أقول فيهم قولًا عظيماً ، فخرجت إلى العسكر للقاء أبي محمّد عليه السلام ، فقدمت وعليّ أثر السفر ووعثاؤه ، فألقيت نفسي على دكّان حمّام ، فذهب بي النوم ، فما انتبهت إلّابمقرعة أبي محمّد قد قرعني بها حتّى استيقظت فعرفته ، فقمت قائماً اقبّل قدميه وفخذه وهو راكب والغلمان من حوله ، فكان أوّل ما تلقّاني به أن قال : " يا إدريس ، بَلْ عِبَادٌ مُكْرَمُونَ * لَايَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَهُم بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ ) " « 2 » . فقلت : حسبي يا مولاي ، وإنّما جئت أسألك عن هذا ، فتركني ومضى » « 3 » .
--> ( 1 ) انظر تحقيق حال الرجل ولقبه في قاموس الرجال 1 : 696 - 698 ، وقد ذكروا توثيقه . ( 2 ) الأنبياء : 26 - 27 ، وقد تكرّر استشهاد الأئمّة عليهم السلام بالآيتين في الموارد المشابهة . ( 3 ) مناقب آل أبي طالب 4 : 428 ، ونقل له الشهيد في الذكرى 1 : 120 قضيّة مشابهة مع أبي الحسن الهادي عليه السلام ، لكنّ السؤال كان عن نجاسة عرق الجنب ، والظاهر أنّه كان واقفياً ثمّ اهتدى ، وإنّما جاء - في سفره إلى أبي الحسن عليه السلام - ليمتحنه بوصيّة من بعض رفاقه . انظر قاموس الرجال 1 : 696 - 697 ، الترجمة 639 .