الشيخ محمد علي الأنصاري

451

أهل البيت ( ع ) امامتهم حياتهم

يعامل به واحد من الأئمّة من قِبل حكّام عصرهم . ومن الواضح أنّ السبب الذي دعاهم إلى ذلك هو ما وصلهم من الأخبار بشأن الإمام المهدي عليه السلام وأ نّه يولد منه عليه السلام ، وإلّا فلا داعي إلى هذا التشديد ؛ إذ على فرض ولادته يكون تحت الرقابة والإقامة الجبرية كسائر الأئمّة عليهم السلام . وسوف يأتي مزيد توضيح لذلك عند الكلام عن الإمام المهدي عليه السلام . أصحاب الإمام أبي محمّد عليه السلام : منعت بعض العوامل من كثرة عدد أصحاب الإمام العسكري عليه السلام ، منها : قصر مدّة إمامته وعمره الشريف ، وشدّةالرقابة عليه ، ولعلّها كانت‌أكثر من‌سائر الأئمّة عليهم السلام . ومع ذلك فقد عدّ الشيخ الطوسي مئة وثلاثة أشخاص ممّن رووا عنه أو كاتبوه وراسلوه ، وفيهم من كان من أصحاب أبيه وجدّه عليهم السلام . وفيما يلي نذكر ثلاثة منهم : 1 - محمّد بن الحسن الصفّار : قال عنه النجاشي : « محمّد بن الحسن بن فَرّوخ الصفّار . . . كان وجهاً في أصحابنا القمّيّين ، عظيم القدر ، راجحاً ، قليل السقط في الرواية . . . » . ثمّ ذكر كتبه ومنها : بصائر الدرجات ، وهو مطبوع . ثمّ قال : « توفّي محمّد بن الحسن الصفّار بقم سنة تسعين ومئتين رحمه الله » « 1 » . وذكره الشيخ في الفهرست ثمّ قال بعد ذكر كتبه : « وله مسائل كتبها إلى أبي محمّد الحسن بن عليّ العسكري عليه السلام » « 2 » .

--> ( 1 ) رجال النجاشي : 354 ، الترجمة 948 . ( 2 ) الفهرست ( للشيخ الطوسي ) : 288 ، الترجمة 621 .