الشيخ محمد علي الأنصاري

439

أهل البيت ( ع ) امامتهم حياتهم

في أبي الحسن عليه السلام « 1 » . وروى الكشّي بإسناده إلى أحمد بن محمّد بن عيسى أنّه كتب إلى أبي الحسن عليه السلام : « قوم يتكلّمون ويقرأون أحاديث ينسبونها إليك وإلى آبائك ، فيها ما تشمئزّ فيها القلوب ، ولا يجوز لنا ردّها إذا كانوا يروون عن آبائك عليهم السلام ، ولا قبولها لما فيها ، وينسبون الأرض إلى قوم يذكرون أنّهم من مواليك ، وهو رجل يقال له : عليّ بن حسكة ، وآخر يقال له القاسم اليقطيني ، من أقاويلهم : إنّهم يقولون : إنّ قول اللّه تعالى : إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ ) رجل ؛ لا سجود ولا ركوع ، وكذلك الزكاة معناها ذلك الرجل ، لا عدد درهم ولا إخراج مال ، وأشياء من الفرائض والسنن والمعاصي تأوّلوها وصيّروها على هذا الحدّ الذي ذكرت ، فإن رأيت أن تبيّن لنا وتمنّ على مواليك بما فيه السلامة لمواليك ونجاتهم من هذه الأقاويل التي تخرجهم إلى الهلاك » . فكتب عليه السلام : « ليس هذا ديننا فاعتزله » « 2 » . وورد في جواب كتاب ارسل إليه بالمضمون المتقدّم : « كذب ابن حسكة عليه لعنة اللّه ، وبحسبك أنّي لا أعرفه في مواليَّ ، ما له لعنه اللّه ! فواللّه ما بعث اللّه محمّداً والأنبياء قبله إلّابالحنيفيّة والصلاة والزكاة والصيام والحجّ والولاية ، وما دعا محمّد صلى الله عليه وآله إلّاإلى اللّه وحده لا شريك له ، وكذلك نحن الأوصياء من ولده ، عبيد اللّه لا نشرك به شيئاً ، إن أطعناه رحمنا ، وإن عصيناه عذّبنا ، ما لنا على اللّه من حجّة ، بل الحجّة للّه عزّ وجلّ علينا وعلى جميع خلقه ، أبرأ إلى اللّه ممّن يقول ذلك وأنتفي إلى اللّه من هذا القول ، فاهجروهم لعنهم اللّه وألجئوهم إلى ضيق الطريق ،

--> ( 1 ) اختيار معرفة الرجال : 520 ، الرقم 1000 . ( 2 ) اختيار معرفة الرجال : 516 ، الرقم 994 .