الشيخ محمد علي الأنصاري

430

أهل البيت ( ع ) امامتهم حياتهم

وقال عنه الشيخ الطوسي : « داود بن القاسم . . . يكنّى أبا هاشم من أهل بغداد ، جليل القدر ، عظيم المنزلة عند الأئمّة عليهم السلام ، وقد شاهد الرضا والجواد والهادي والعسكري وصاحب الأمر عليهم السلام ، وكان مقدّماً عند السلطان ، له كتاب . . . وقد روى عنهم عليهم السلام ، وله معهم أخبار ومسائل وله شعر فيهم » « 1 » . ومن أشعاره في أبي الحسن عليه السلام حين سمع بمرضه : مادت الأرض بي وأدّت فؤادي * واعترتني موارد العرواء حين قيل : الإمام نضوٌ عليلٌ * قلت : نفسي فدته كلّ الفداء مرض الدين لاعتلالك واعت * - ل وغارت له نجومُ السماء عجباً أن منيت بالداء والسق * مِ وأنت الإمام حسم الداءِ أنت آسي الأدواء في الدين والدُّ * نيا ومحيي الأموات والأحياء « 2 » احتجاجات الإمام أبي الحسن عليه السلام : لم تكن الأجواء العلميّة نشطة أيام المتوكّل كما كانت عليه أيّام المأمون ؛ لانشغال المتوكّل باللهو وشرب الخمور أكثر من غيره . أضف إلى ذلك عاملين آخرين ، وهما : أوّلًا - شدّة الرقابة على الإمام عليه السلام من قِبل السلطة ، وخوف الناس من الاتّصال به . ثانياً - تخوّف السلطة من عقد مجالس الحوار مع الإمام عليه السلام خوفاً من ظهور علمه وتفوّقه على غيره عند عامّة الناس وخاصّتهم ، وهذا ما يظهر ممّا سنذكره . ومع ذلك فقد سجّلت بعض المحاورات بينه وبين علماء البلاط وغيرهم ، منها :

--> ( 1 ) الفهرست ( للشيخ الطوسي ) : 131 ، الترجمة 280 ، وانظر معجم رجال الحديث 7 : 118 - 120 . ( 2 ) إعلام الورى 2 : 126 .