الشيخ محمد علي الأنصاري
414
أهل البيت ( ع ) امامتهم حياتهم
إلى قم ، فنزل على الحسن بن أبان ، وتوفّي بقم » « 1 » . وذكرهما في رجاله في أصحاب الرضا والجواد عليهما السلام « 2 » . احتجاجات الإمام الجواد عليه السلام : ذكرنا بعض احتجاجاته مع يحيى بن أكثم بمحضر المأمون ، والآن نذكر احتجاجه مع الفقهاء بمحضر المعتصم ، وتفصيل ذلك هو : أنّه اتي بسارق أقرّ على نفسه بالسرقة عند المعتصم ، وسأل الخليفة أن يطهّره بإقامة الحدّ عليه ، فجمع لذلك الفقهاء في مجلسه ، وأحضر محمّد بن عليّ عليه السلام . فسأل الفقهاء عن موضع القطع ، فقال بعضهم من الكرسوع . فسأل المعتصم : وما الحجّة في ذلك ؟ فقيل له : لأنّ اليد هي الأصابع والكفّ إلى الكرسوع ؛ لقوله تعالى في التيمّم : فَامْسَحُوا بِوجوهكم وَأَيْدِيَكُمْ ) « 3 » . وقال آخرون : بل يجب القطع من المرفق . قال المعتصم : وما الدليل على ذلك ؟ قالوا : لأنّ اللّه لمّا قال : وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى المَرافِقِ ) في الغَسل دلّ ذلك على أنّ حدّ اليد هو المرفق . فالتفت - المعتصم - إلى محمّد بن عليّ عليه السلام ، فقال : ما تقول في هذا يا أبا جعفر ؟ فقال عليه السلام : قد تكلّم القوم فيه يا أمير المؤمنين . قال المعتصم : دعني ممّا تكلّموا به ، أيّ شيءٍ عندك ؟
--> ( 1 ) الفهرست ( للشيخ الطوسي ) : 104 ، الترجمة 225 . ( 2 ) رجال الشيخ الطوسي : 371 و 372 و 399 . ( 3 ) المائدة : 6 .