الشيخ محمد علي الأنصاري
406
أهل البيت ( ع ) امامتهم حياتهم
في العاشر من رجب « 1 » . وقد ورد عن أبيه الرضا عليه السلام ، أنّه قال فيه : « هذا المولود الذي لم يولد مولود أعظم على شيعتنا بركة منه » « 2 » . ولعلّ وجهه : أنّه لمّا لم يولد غير أبي جعفر عليه السلام للإمام الرضا عليه السلام ، كان الشيعة يفكّرون قبل ولادته : كيف يكون مصير الإمامة ؟ لأنّها لا تجتمع لأخوين بعد الحسن والحسين عليهما السلام ، ولم يكن للإمام الرضا عليه السلام ولدٌ حينئذٍ ، فمن يكون الإمام إذن بعد أبي الحسن الرضا عليه السلام ؟ ! « 3 » وعند ولادته زالت هذه الشكوك والأوهام ، وكانت هذه أعظم بركة على الشيعة . وفاته : توفّي في آخر ذي القعدة سنة مئتين وعشرين ببغداد بعد إشخاص المعتصم إيّاه من المدينة - على تفصيل يأتي - ودفن في مقابر قريش عند قبر جدّه موسى بن جعفر عليهما السلام « 4 » .
--> ( 1 ) انظر : أصول الكافي 1 : 492 ، والإرشاد 2 : 273 ، والتهذيب 6 : 90 ، وإعلام الورى 2 : 91 ، والبحار 50 : 1 - 17 ، تاريخ الإمام الجواد عليه السلام ، باب مولده . ( 2 ) الإرشاد 2 : 279 . ( 3 ) روى في الإرشاد : أنّه كتب ابن قياما إلى أبي الحسن الرضا عليه السلام كتاباً يقول فيه : « كيف تكون إماماً وليس لك ولد ؟ فأجابه أبو الحسن عليه السلام : وما علمك أنّه لا يكون لي ولد ؟ واللّه لا تمضي الأيام والليالي حتّى يرزقني اللّه ذكراً يفرّق بين الحقّ والباطل » . الإرشاد 2 : 277 . وكانت محنة الإمام الرضا عليه السلام في ذلك كبيرة حتّى بعد ولادة الإمام الجواد عليه السلام ، حيث كان بعضهم يشكّك في إمامته من حيث صغر سنّه ، فيقول الإمام الرضا عليه السلام : « وما يضرّ ذلك ! قد قام عيسى بالحجّة وهو ابن أقلّ من ثلاث سنين » . الإرشاد 2 : 276 ، وسوف نذكر بعض ما يتّصل بذلك عند الكلام عن احتجاجات الإمام الجواد عليه السلام . ( 4 ) انظر المصادر المذكورة في الهامش الأوّل .