الشيخ محمد علي الأنصاري
400
أهل البيت ( ع ) امامتهم حياتهم
قال الجاثليق : قد ذكر ذلك يوحنّا عن عيسى وبشّر بنبوّة رجل وبأهل بيته ووصيّه ولم يلخّص متى يكون ذلك ، ولم يسمّ لنا القوم فنعرفهم . قال الرضا عليه السلام : فإن جئناك بمن يقرأ الإنجيل فتلا عليك ذكر محمّد وأهل بيته وامّته أفتؤمن به ؟ قال : شديداً . ثمّ استشهد ببعض من كان يعرف الإنجيل هناك ، وتلا هو عليه السلام السفر الثالث من الإنجيل حتّى وصل إلى ذكر محمّد وأهل بيته عليهم السلام . فأقرّ الجاثليق . ثمّ دارت محاورات أخرى بين الإمام عليه السلام والجاثليق أفحم فيها الجاثليق ، ثمّ جاء دور كبير علماء اليهود ، والمجوس ، والصابئة ، وخاصّة عمران الصابي ، وكانت النتيجة إفحام هؤلاء جميعاً . والمحاورة طويلة ذكرها الصدوق في كتابي التوحيد ، وعيون أخبار الرضا ، ونقلها المجلسي « 1 » في البحار عنهما . ولم يصب المأمون في ذلك المجلس إلّاالندم ممّا فعله ؛ لأنّه لم يحصل إلّاعلى عكس ما كان يأمله . وذكروا محاورات أخرى للإمام مع سائر العلماء والمتكلّمين ، لم يسع المجال للتعرّض لها « 2 » . محاورات الإمام عليه السلام مع المأمون : كانت للإمام عليه السلام محاورات كثيرة مع المأمون ، فأغلب مجالسه معه كانت تحتوي
--> ( 1 ) انظر : التوحيد ( للصدوق ) : 441 - 447 ، وعيون أخبار الرضا عليه السلام 1 : 156 - 161 ، والبحار 10 : 299 - 318 ، كتاب الاحتجاج ، باب مناظرات الإمام الرضا عليه السلام ، الحديث الأوّل ، و 49 : 173 - 179 ، تاريخ الإمام الرضا عليه السلام ، باب سائر ما جرى بينه وبين المأمون ، الحديث 12 ملخّصاً . ( 2 ) انظر المصادر المتقدّمة مع اختلاف في الصفحات .