الشيخ محمد علي الأنصاري

394

أهل البيت ( ع ) امامتهم حياتهم

عزّ وجلّ سيسقيهم ، وأخبرهم بما يريك اللّه ممّا لا يعلمون حاله ؛ ليزداد علمهم بفضلك ومكانك من ربّك عزّ وجلّ . فلمّا كان يوم الاثنين غدا إلى الصحراء وخرج الخلائق ينظرون ، فصعد المنبر ، فحمد اللّه وأثنى عليه ، ثمّ قال : اللهمّ يا ربّ أنت عظّمت حقّنا أهل البيت فتوسّلوا بنا كما أمرت ، وأمّلوا فضلك ورحمتك ، وتوقّعوا إحسانك ونعمتك ، فاسقهم سقياً نافعاً عامّاً غير رائث ولا ضائر ، وليكن ابتداء مطرهم بعد انصرافهم من مشهدهم هذا إلى منازلهم ومقارّهم » . ثمّ جاءت سحابة بوابل المطر فملأت الأودية والحياض والغدران والفلوات ، فجعل الناس يقولون : هنيئاً لولد رسول اللّه صلى الله عليه وآله كرامات اللّه عزّ وجلّ « 1 » . تلامذة الإمام الرضا عليه السلام : كان تلامذة الإمام الرضا عليه السلام والراوون عنه كثيرين ؛ وذلك لقلّة الضغوط السياسية عليه نسبيّاً ، فقد تقدّم أنّ هارون لم يتعرّض للإمام عليه السلام كثيراً ، وهكذا كان الأمر أيام المأمون ، ولو بحسب الظاهر حتّى استشهد عليه السلام ، وذلك يعني حرية الاتّصال بالإمام عليه السلام نسبيّاً والأخذ من علومه . وقد ذكر الشيخ الطوسي أسماء ما يقارب ثلاثمئة وعشرين ممّن روى عن الإمام الرضا عليه السلام نكتفي بذكر ثلاثة منهم : 1 - محمّد بن أبي عمير : قال عنه النجاشي : « بغدادي الأصل والمقام ، لقي أبا الحسن موسى عليه السلام وسمع منه أحاديث ، كنّاه في بعضها ، فقال : يا أبا أحمد ، وروى عن الرضا عليه السلام .

--> ( 1 ) انظر البحار 49 : 180 - 181 ، باب سائرما جرى بينه وبين المأمون ، الحديث 16 .