الشيخ محمد علي الأنصاري

389

أهل البيت ( ع ) امامتهم حياتهم

بالمسائل ، فأجيب عنها " » « 1 » . وقال أبو الصلت : « ولقد حدّثني محمّد بن إسحاق بن موسى بن جعفر ، عن أبيه : أنّ موسى بن جعفر عليهما السلام كان يقول لبنيه : هذا أخوكم عليّ بن موسى عالم آل محمّد ، فاسألوه عن أديانكم ، واحفظوا ما يقول لكم ، فإنّي سمعت أبي ، جعفر بن محمّد ، غير مرّة يقول لي : إنّ عالم آل محمّد لفي صلبك ، وليتني أدركته ، فإنّه سميّ أمير المؤمنين عليّ عليه السلام » « 2 » . ونظر أبو نواس « 3 » يوماً إلى الرضا عليه السلام وقد خرج من عند المأمون على بغلة له ، فدنا منه وسلّم عليه ، وقال : « يا بن رسول اللّه ، قد قلت فيك أبياتاً وأنا احبّ أن تسمعها منّي . قال : هاتِ ، فأنشأ يقول : مطهّرون نقيّات ثيابهم * تجري الصلاة عليهم أين ما ذكروا من لم يكن علويّاً حين تنسبه * فما له في قديم الدهر مفتخر فاللّه لمّا برا خلقاً فاتقنه * صفّاكم واصطفاكم أيّها البشر فأنتم الملأ الأعلى وعندكم * علم الكتاب وما جاءت به السور فقال الرضا عليه السلام : قد جئتنا بأبيات ما سبقك إليها أحدٌ . يا غلام ، هل معك من نفقتنا شيء ؟

--> ( 1 ) إعلام الورى 2 : 64 . ( 2 ) المصدر المتقدّم : 64 - 65 ، توفّي الإمام الصادق عليه السلام في الخامس والعشرين من شوّال سنة 148 ه ، وولد الإمام الرضا عليه السلام في الحادي عشر من ذي القعدة في السنة نفسها ، فلم يدرك الإمام الصادق حفيده الرضا عليهما السلام . ( 3 ) هو الحسن بن هانئ الشاعر المعروف ، انظر ترجمته في وفيات الأعيان 2 : 95 ، الترجمة 170 .