الشيخ محمد علي الأنصاري

377

أهل البيت ( ع ) امامتهم حياتهم

- وهم بمكّة - فقال له : « أيجوز للمحرم أن يظلّل عليه محمله ؟ فقال له الإمام عليه السلام : لا يجوز له ذلك مع الاختيار . فقال له محمّد بن الحسن : أفيجوز أن يمشي تحت الظلال مختاراً ؟ فقال له : نعم . فتضاحك محمّد بن الحسن من ذلك . فقال له أبو الحسن موسى عليه السلام : أتعجب من سنّة النبيّ صلى الله عليه وآله وتستهزئ بها ؟ ! إنّ رسول اللّه صلى الله عليه وآله كشف الظلال في إحرامه ، ومشى تحت الظلال وهو محرم ، وإنّ أحكام اللّه - يا محمّد - لا تقاس ، فمن قاس بعضها على بعض فقد ضلّ عن سواء السبيل . فسكت محمّد بن الحسن لا يرجع جواباً » « 1 » . 3 - مناظراته مع حكّام عصره : كانت للإمام عليه السلام مناظرات واحتجاجات مع المهدي العبّاسي وهارون الرشيد ، محاورها : قضيّة فدك ، والنسبة إلى رسول اللّه صلى الله عليه وآله ، وتقديم عليّ عليه السلام على العبّاس في الميراث ، ونحوها « 2 » . فمن ذلك قول الرشيد للإمام موسى عليه السلام : « لِم لا تنهون شيعتكم عن قولهم لكم : " يا بن رسول اللّه " وأنتم ولد عليٍّ ، وفاطمة إنّما هي وعاء ، والولد ينسب إلى الأب لا إلى الامّ ؟ » . فقال عليه السلام - بعد الامتناع من الإجابة وإصرار هارون ثمّ أخذ الإمام عليه السلام الأمان منه - : « أعوذ باللّه من الشيطان الرجيم ، بسم اللّه الرحمن الرحيم : وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ كُلّاً هَدَيْنَا وَنُوحاً هَدَيْنَا مِن قَبْلُ وَمِن ذُ رِّيَّتِهِ دَاوُدَ وَسُلَيْمَانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ

--> ( 1 ) الإرشاد 2 : 235 . ( 2 ) انظر البحار 48 : 121 - 158 ، كتاب تاريخ الإمام موسى عليه السلام ، باب مناظراته مع خلفاء الجور .