الشيخ محمد علي الأنصاري

361

أهل البيت ( ع ) امامتهم حياتهم

قال : إن شاء اللّه أن يهديك هداك . قلت : جعلت فداك ، إنّ عبد اللّه أخاك يزعم أنّه الإمام بعد أبيه . فقال : عبد اللّه يريد ألا يُعبد اللّه . قلت : جعلت فداك ، فمن لنا بعده ؟ فقال : إن شاء اللّه أن يهديك هداك . قلت : جعلت فداك ، فأنت هو ؟ قال : لا أقول ذلك . فقلت في نفسي : لم أصب طريق المسألة . ثمّ قلت له : جعلت فداك ، عليك إمام ؟ قال : لا . قال [ أيهشام بن سالم ] : فدخلني شيء لا يعلمه إلّااللّه إعظاماً له وهيبة . ثمّ قلت : جعلت فداك ، أسألك كما كنت أسأل أباك ؟ قال : سل تخبر ولا تذع ، فإن أذعت فهو الذبح . قال : فسألته ، فإذا هو بحر لا يُنزف . قلت : جعلت فداك ، شيعة أبيك ضلّال ، فالقي إليهم هذا الأمر وأدعوهم إليك ، فقد أخذت عليَّ الكتمان ؟ قال : من آنست منهم رشداً فألق إليه وخذ عليه بالكتمان ، فإذا أذاع فهو الذبح ، وأشار بيده إلى حلقه . . . » « 1 » . ثمّ ذكر كيفيّة إخباره للأحول وسائر الخواصّ من الشيعة ورجوعهم إلى أبي الحسن عليه السلام .

--> ( 1 ) الإرشاد 2 : 221 - 223 .