الشيخ محمد علي الأنصاري

351

أهل البيت ( ع ) امامتهم حياتهم

لَا يَيْأَسُ مِن رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ ) « 1 » ، ثمّ الأمن من مكر اللَّه ؛ لأنّ اللَّه عزّ وجلّ يقول : فَلَا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ ) « 2 » ، ومنها عقوق الوالدين ؛ لأنّ اللَّه سبحانه جعل العاقّ جبّاراً شقياً « 3 » ، وقتل النفس التي حرّم اللّه إلّابالحقّ ؛ لأنّ اللّه عزّ وجلّ يقول : فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِداً فِيهَا ) « 4 » ، وقذف المحصنة ؛ لأنّ اللّه عزّ وجلّ يقول : لُعِنُوا في الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظيمٌ ) « 5 » ، وأكل مال اليتيم ؛ لأنّ اللّه عزّ وجلّ يقول : إِنَّمَا يَأْكُلُونَ في بُطُونِهِمْ نَاراً وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيراً ) « 6 » ، والفرار من الزحف ؛ لأنّ اللّه عزّ وجلّ يقول : وَمَن يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُ بُرَهُ . . . فَقَدْ بَاءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ ) « 7 » ، وأكل الربا ؛ لأنّ اللّه عزّ وجلّ يقول : الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لَايَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ ) » « 8 » . والرواية طويلة ، جاء في آخرها : « فخرج عمرو وله صراخ من بكائه وهو يقول : هلك من قال برأيه ونازعكم في الفضل والعلم » « 9 » . كان هذا بعض النماذج من احتجاجاته ومجالسه عليه السلام ، وذكروا له مجالس كثيرة في مجالات مختلفة ، لم يسع المجال لذكر أكثر ممّا تقدّم ، وقد خرجنا به عن طور البحث .

--> ( 1 ) يوسف : 87 . ( 2 ) الأعراف : 99 . ( 3 ) إشارة إلى قوله تعالى : وَبَرّاً بِوَالِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّاراً شَقِيّاً ) . مريم : 32 . ( 4 ) النساء : 93 . ( 5 ) النور : 23 . ( 6 ) النساء : 10 . ( 7 ) الأنفال : 16 . ( 8 ) البقرة : 275 . ( 9 ) أصول الكافي 2 : 285 ، باب الكبائر ، الحديث 24 .