الشيخ محمد علي الأنصاري

334

أهل البيت ( ع ) امامتهم حياتهم

قال : لأنّه حكّم في دين اللّه . قال : وكلّ من حكّم في دين اللّه استحللتم قتله وقتاله والبراءة منه ؟ قال : نعم . قال : فأخبرني عن الدين الذي جئت أناظرك عليه لأدخل معك فيه ، إن غَلَبت حجّتي حجّتك ، أو حجّتك حجّتي ، من يوقف المخطئ على خطئه ، ويحكم للمصيب بصوابه ؟ فلا بدّ لنا من إنسان يحكم بيننا . قال - أيالراوي - : فأشار الضحّاك إلى رجل من أصحابه ، فقال : هذا الحَكَم بيننا ، فهو عالم بالدين . قال : وقد حكّمت هذا في الدين الذي جئت أنا أناظرك فيه ؟ ! قال : نعم . فأقبل مؤمن الطاق على أصحابه ، فقال : إنّ هذا صاحبكم قد حكّم في دين اللّه ، فشأنكم به ! فضربوا الضحّاك بأسيافهم حتّى سكت « 1 » . ب - احتجاجه مع أبي حنيفة قلنا : إنّه احتجاجاته مع أبي حنيفة كثيرة ، منها : ذكروا أنّه سأل أبو حنيفة أبا جعفر محمّد بن النعمان صاحب الطاق ، فقال له : « يا أبا جعفر ، ما تقول في المتعة ، أتزعم أنّها حلال ؟ قال : نعم . قال : فما يمنعك أن تأمر نساءك أن يستمتعن ويكتسبن عليك ؟ فقال له أبو جعفر : ليس كلّ الصناعات يرغب فيها وإن كانت حلالًا ، وللنّاس أقدار

--> ( 1 ) اختيار معرفة الرجال : 187 - 188 ، الترجمة 330 .