الشيخ محمد علي الأنصاري
329
أهل البيت ( ع ) امامتهم حياتهم
ويروون حديثه ، فمن جملتهم : 1 - أبو حنيفة « 1 » كان أبو حنيفة يتردّد على أبي عبد اللّه الصادق عليه السلام ، منفرداً أو مع غيره من رؤساء المذاهب ، وقضاياه مع الإمام عليه السلام كثيرة ، سوف نذكر بعضها عند الكلام عن احتجاجات الإمام عليه السلام ومناظراته العلميّة . ونُقل عنه قوله : « ما رأيت أعلم من جعفر بن محمّد » « 2 » ، وقوله : « لولا السنتان لهلك النعمان » « 3 » ، مشيراً بهما إلى السنتين اللتين لازم فيهما الإمام الصادق عليه السلام بالمدينة . 2 - مالك بن أنس « 4 » وقد كانت له صلة بالإمام الصادق عليه السلام وكان يحترمه ، فقد أورد الصدوق في أماليه بإسناده عن ابن أبيعمير ، قال : « سمعت مالك بن أنس فقيه المدينة يقول : كنت أدخل على الصادق جعفر بن محمّد ، فيقدّم لي مخدّة ، ويعرف لي قدراً ، ويقول : يا مالك ، إنّي احبّك ، فكنت اسرّ بذلك وأحمد اللّه عليه » « 5 » . وذكره أبو نعيم في جملة من حدّث عن الإمام عليه السلام من الأئمّة والأعلام « 6 » .
--> ( 1 ) النعمان بن ثابت إمام المذهب الحنفي ، فارسي ، ولد سنة 80 ه ، وتوفّي سنة 150 ه ، ونقل ابن خلّكان عن حفيده إسماعيل : أنّ جدّ أبي حنيفة هو الذي أهدى لعليّ عليه السلام الفالوذج يوم النيروز ، انظر وفيات الأعيان 5 : 405 ، الترجمة 765 . ( 2 ) الإمام الصادق والمذاهب الأربعة ( 1 - 2 ) : 69 - 70 ، نقلًا عن التحفة الاثني عشرية ( للآلوسي ) : 8 . ( 3 ) الإمام الصادق والمذاهب الأربعة ( 1 - 2 ) : 69 - 70 ، نقلًا عن التحفة الاثني عشرية ( للآلوسي ) : 8 . ( 4 ) إمام المذهب المالكي ، المتوفّى سنة 179 ه . ( 5 ) أمالي الصدوق : 143 . ( 6 ) انظر حلية الأولياء 3 : 199 ، وانظر أعلام كتاب الموطّأ حرف الجيم « جعفر » ، وذكر فيه أبا حنيفة من جملة من روى عنه .