الشيخ محمد علي الأنصاري
313
أهل البيت ( ع ) امامتهم حياتهم
مسألة في أبواب الحلال والحرام » « 1 » . وهو ممّن أجمعت العصابة على تصديقهم « 2 » ، وهو القائل : « ما شجر في رأيي شيء قطّ إلّاسألت عنه أبا جعفر عليه السلام ، حتّى سألته عن ثلاثين ألف حديث ، وسألت أبا عبد اللّه عن ستّة عشر ألف حديث » « 3 » . أقام بالمدينة أربع سنين يأخذ العلم عن الباقر عليه السلام « 4 » . كان فقهاء الكوفة وقضاتها إذا عجزوا عن جواب مسألة أرسلوا إليه من يسأله عنها ، فمن ذلك : - ما رواه الكليني : من أنّه قدّم رجل إلى ابن أبي ليلى خصماً له ، فقال : « إنّ هذا باعني هذه الجارية ، فلم أجد على ركبها « 5 » - حين كشفتها - شعراً ، وزَعَمَت أنّه لم يكن لها قطّ ، فقال ابن أبي ليلى : إنّ الناس ليحتالون لهذا بالحيل حتّى يذهبوا به ، فما الذي كرهت ؟ ! قال : أيّها القاضي ، إن كان عيباً فاقض لي به ، قال : حتى أخرج إليك ، فإنّي أجد أذى في بطني ، ثمّ دخل وخرج من باب آخر ، فأتى محمّد بن مسلم الثقفي ، فقال له : أيَّ شيءٍ تروون عن أبي جعفر في المرأة لا يكون على ركبها شعر ، أيكون ذلك عيباً ؟ فقال له محمّد بن مسلم : أما هذا نصّاً فلا أعرفه ، ولكن حدّثني أبو جعفر ، عن أبيه ، عن آبائه عليهم السلام ، عن النبيّ صلى الله عليه وآله أنّه قال : " كلُّ ما كان في أصل الخلقة فزاد أو نقص فهو عيبٌ " فقال له ابن أبي ليلى : حسبك ، ثمّ رجع إلى القوم فقضى لهم بالعيب » « 6 » .
--> ( 1 ) رجال النجاشي : 323 - 324 ، الترجمة 882 . ( 2 ) انظر اختيار معرفة الرجال : 238 ، الرقم 431 . ( 3 ) انظر المصدر المتقدّم : 163 ، الرقم 276 . ( 4 ) انظر اختيار معرفة الرجال : 167 ، الرقم 280 . ( 5 ) الرَّكَب : العانة ، وقيل : مَنبتها . لسان العرب : « ركب » . ( 6 ) الكافي 5 : 215 ، باب من يشتري الرقيق فيظهر به عيب ، الحديث 12 ، ورواه عنه - الحرّ العاملي في الوسائل 18 : 97 ، الباب الأوّل من أبواب أحكام العيوب ، وفيه حديث واحد ، واستشهد به الفقهاء في بيان حقيقة العيب .