الشيخ محمد علي الأنصاري

310

أهل البيت ( ع ) امامتهم حياتهم

السلام بنهر وهو يتصابّ عرقاً ، فقلت : أصلحك اللّه ، شيخ من أشياخ قريش في هذه الساعة ، على هذه الحال في طلب الدنيا ؟ ! أرأيت لو جاء أجلك وأنت على هذه الحال ما كنت تصنع ؟ ! فقال : لو جاءني الموت وأنا على هذه الحال جاءني وأنا في طاعة اللّه عزّ وجلّ ، أكفّ بها نفسي وعيالي عنك وعن الناس ، وإنّما كنت أخاف لو جاءني الموت وأنا على معصية من معاصي اللّه ، فقلت : صدقت يرحمك اللّه ، أردت أن أعظك فوعظتني » « 1 » . كانت هذه نماذج من احتجاجاته ، وله احتجاجات عديدة أخرى ذكرت في كتب الحديث والسيرة ، مثل احتجاجه على هشام بن عبد الملك ، وطاووس اليماني ، وأبي حنيفة ، وغيرهم من حملة الأفكار والآراء المختلفة « 2 » . الراوون عن الإمام الباقر عليه السلام : وأمّا الذين رووا عنه فهم كثيرون يُعدّ أغلبهم علماء بارزين من الشيعة والسنّة ، وقد ذكرت أسماؤهم في كتب الرجال . فمّمن روى عنه من أهل السنّة : عمرو بن دينار ، وعبد الرحمن بن عمر الأوزاعي ، وعبد الملك بن عبد العزيز بن جريج الأموي ، وقرّة بن خالد السدوسي البصري ، ومحمّد بن المنكدر ، ويحيى بن كثير الطائي ، والزهري ، وربيعة الرأي ، وسليمان بن مهران الأسدي الأعمش ، وعبد اللّه بن أبي بكر بن عمر بن حزم الأنصاري ، وموسى بن سالم ، وموسى الحنّاط ، والقاسم بن الفضل ، والقاسم بن محمّد بن أبي بكر التميمي - أحد الفقهاء السبعة -

--> ( 1 ) الكافي 5 : 73 - 74 ، باب الاقتداء بالأئمّة عليهم السلام في طلب الرزق ، الحديث الأوّل . ( 2 ) انظرالبحار 46 : 347 - 359 ، تاريخ الإمام الباقر عليه السلام ، باب مناظراته ، وذكرت مناظراته مبثوثة في كتب التوحيد وما يرتبط بالعقيدة ، وفي مواضع الخلاف في كتب الفقه .