الشيخ محمد علي الأنصاري
304
أهل البيت ( ع ) امامتهم حياتهم
وله من الرسوم في مقامات العارفين ما تكلّ عنه ألسنة الواصفين ، وله كلمات كثيرة في السلوك والمعارف . . . » « 1 » . والكلمات من هذا القبيل فيه كثيرة لا يسمع المجال لذكرها « 2 » ، كما أنّ المطّلع على تاريخ حياته غنيّ عنها . ولم يقتصر علمه عليه السلام بالفقه والكلام والتفسير ونحوها ، بل كان عليه السلام يخبر عمّا سيحدث أيضاً « 3 » . احتجاجات الإمام الباقر عليه السلام ومناظراته : كانت للإمام الباقر عليه السلام احتجاجات كثيرة على حملة الأفكار والعقائد المختلفة ،
--> ( 1 ) الصواعق : 201 . ( 2 ) انظر الإمام الصادق والمذاهب الأربعة ( 3 - 4 ) : 434 - 440 . ( 3 ) روى الكليني بإسناده عن أبي بصير ، قال : « كنت جالساً في المسجد إذ أقبل داود بن عليّ ، وسليمان بن خالد ، وأبو جعفر عبداللّه بن محمّد أبو الدوانيق ، فقعدوا ناحية من المسجد ، فقيل لهم : هذا محمّد بن عليّ جالس ، فقام إليه داود بن عليّ [ وهو داود بن عليّ بن عبداللّه بن عبّاس ] ، وسليمان بن خالد ، وقعد أبو الدوانيق مكانه حتّى سلّموا على أبي جعفر عليه السلام ، فقال لهم أبو جعفر عليه السلام : ما منع جبّاركم من أن يأتيني ؟ فعذروه عنده ، فقال عند ذلك أبو جعفر محمّد بن عليّ عليه السلام : أما واللّه لا تذهب الليالي والأيّام حتّى يملك ما بين قطريها ، ثمّ ليطأن الرجال عقبه ، ثمّ لتذلنّ له رقاب الرجال ، ثمّ ليملكن ملكاً شديداً ، فقال له داود بن عليّ : وإن ملكنا قبل ملككم ؟ قال : نعم يا داود ، إنّ ملككم قبل ملكنا ، وسلطانكم قبل سلطاننا » ، والرواية مطوّلة ، وفيها : « ثمّ انطلق سليمان بن خالد فأخبر أبا الدوانيق ، فجاء أبو الدوانيق إلى أبي جعفر عليه السلام ، فسلّم عليه ثمّ أخبره بما قال له داود بن عليّ وسليمان بن خالد ، فقال له : نعم . . . » . الكافي ( الروضة ) 8 : 210 ، الحديث رقم 256 ، وروي مختصرها في كشف الغمّة 2 : 142 . وورد مثل هذا الإخبار عن الإمام الصادق عليه السلام أيضاً . انظر الإرشاد 2 : 190 .