الشيخ محمد علي الأنصاري

293

أهل البيت ( ع ) امامتهم حياتهم

وروي عن أبي جعفر الباقرء عليه السلام : أنّ الحجّاج أمره بلعن أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام ، ولمّا لم يسبّ ، أمر بقطع يديه ورجليه وقتله رضوان اللّه تعالى عليه « 1 » . ونقل المجلسي عن تاريخ المبرّد أيضاً : أنّ الحجّاج قتله ، وقبره بواسط « 2 » . 2 - أبو خالد الكابلي : كان من خواصّ الإمام السجّاد عليه السلام ومن حوارييه ، وكان يميل إلى محمّد بن الحنفيّة في بادئ أمره ، ثمّ رجع إلى إمامة عليّ بن الحسين عليهما السلام . روى الكشّي بإسناده إلى أبي بصير ، قال : « سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : كان أبو خالد الكابلي يخدم محمّد بن الحنفيّة دهراً ، وما كان يشكّ في أنّه إمام حتّى أتاه ذات يوم فقال له : جعلت فداك ، إنّ لي حرمة ومودّة وانقطاعاً ، فأسألك بحرمة رسول اللّه وأمير المؤمنين إلّاأخبرتني أنت الإمام الذي فرض اللّه طاعته على خلقه ؟ قال : فقال : يا أبا خالد ، حلّفتني بالعظيم ، الإمام عليّ بن الحسين عليه السلام عليَّ وعليك وعلى كلّ مسلم ، فأقبل أبو خالد لمّا أن سمع ما قاله محمّد بن الحنفيّة ، فجاء إلى عليّ بن الحسين عليه السلام ، فلمّا استأذن عليه فأخبر أنّ أبا خالد بالباب ، فأذن له ، فلمّا دخل عليه دنا منه ، قال : مرحباً يا كنگر ! ما كنت لنا بزائر ، ما بدا لك فينا ؟ !

--> ( 1 ) انظر مرآة العقول 11 : 98 . ( 2 ) البحار 46 : 16 ، آخر الباب الأوّل من تاريخ الإمام السجّاد ، وانظر الكامل ( للمبرّد ) 2 : 93 ، ط . محمّد علي صبيح بمصر سنة 1347 .