الشيخ محمد علي الأنصاري
290
أهل البيت ( ع ) امامتهم حياتهم
والقاسم بن محمّد بن أبي بكر « 1 » ، وسعيد بن المسيّب « 2 » ، وسعيد بن جبير « 3 » ، وإبراهيم بن يزيد النخعي « 4 » ، وعامر بن واثلة الكناني « 5 » ، ومحمّد بن شهاب
--> ( 1 ) كان ابن خالة الإمام السجّاد عليه السلام - كما تقدّم عند الكلام عن ميلاده عليه السلام - وكان من فقهاء المدينة المعروفين ، وتزوّج الإمام الباقر عليه السلام ببنته أسماء ، المكنّاة بامّ فروة ، فولدت له الإمام الصادق عليه السلام . انظر : وفيات الأعيان 4 : 59 ، وطبقات الفقهاء 1 : 489 . وروى الكليني بإسناده عن إسحاق بن جرير ، قال : « قال أبو عبداللّه عليه السلام : كان سعيد بن المسيّب والقاسم بن محمّد بن أبي بكر وأبو خالد الكابلي من ثقات عليّ بن الحسين » . أصول الكافي 1 : 472 ، باب مولد أبي عبداللّه عليه السلام ، الحديث الأوّل . ( 2 ) كان صهراً لأبي هريرة وأحد فقهاء المدينة ، لم يرضخ للحكم الأموي ، فامتنع من البيعة ليزيد بن عبد الملك بعنوان كونه وليّ العهد ، فلذلك هدِّد بالقتل من قِبل والي المدينة هشام بن إسماعيل بأمر من عبد الملك ، ولكن اكتفي بضربه خمسين سوطاً وطيف به في أسواق المدينة ، ومنعوا النّاس أن يجالسوه . اختلفت الأقوال في سنة موته بين سنة 91 إلى 95 هجرية . وفيات الأعيان 2 : 375 ، الترجمة 262 ، ومعجم رجال الحديث 8 : 132 ، الترجمة 5180 ، وطبقات الفقهاء 1 : 375 . ( 3 ) كان من الفقهاء أيضاً ، خرج مع عبد الرحمن بن الأشعث على الحجّاج ، وهرب بعد مقتل ابن الأشعث إلى مكّة ، ثمّ أُخذ من قِبل واليها خالد القسري وأُرسل إلى الحجّاج ، فقتله ولم يبلغ الخمسين ، ما دامت حياة الحجّاج بعد قتل سعيد بن جبير إلّاقليلًا . انظر وفيات الأعيان 2 : 371 ، الترجمة 261 . ( 4 ) كان أحد الفقهاء المشهورين ، وقيل : كان يفتي بالمسح على القدمين ، دون الغسل ، كما هو مذهب الإماميّة ، وكان يلعن الحجّاج ويقول : كفى بالرجل عمىً أن يعمى عن أمر الحجّاج ، لكنّه لم يشترك مع الخارجين عليه ، مات بالكوفة سنة ستّ أو خمس وتسعين وله ستّ أو تسع وأربعون سنة . انظر : وفيات الأعيان : 25 ، الترجمة 1 ، وطبقات الفقهاء 1 : 274 ، الترجمة 87 . ( 5 ) قال ابن عبدالبرّ : « ولد عام احُد وأدرك من حياة النبيّ صلى الله عليه وآله ثمان سنين ، نزل الكوفة - وصحب عليّاً رضي الله عنه في مشاهده كلّها ، فلمّا قتل عليّ رضي الله عنه انصرف إلى مكّة فأقام بها حتّى مات سنة مئة ، ويقال : إنّه أقام بالكوفة ومات بها ، والأوّل أصح - إلى أن قال : - كان فاضلًا ، عاقلًا ، حاضر الجواب ، فصيحاً ، وكان متشيّعاً في عليّ رضي الله عنه ، ويفضّله ويثني على الشيخين ! - إلى أن قال : - قدم أبو الطفيل يوماً على معاوية ، فقال له : كيف وجدك على خليلك أبي الحسن ؟ قال : كوجد امّ موسى على موسى ، وأشكو إلى اللّه التقصير . . . » . الاستيعاب بهامش الإصابة 4 : 115 - 117 ، باب الكنى . وكان من شعراء الصحابة ، قيل لأبي عبداللّه الصادق عليه السلام : كيف أصبحت ؟ قال : أصبحت أقول كما قال أبو الطفيل : وإنّ لأهل الحقّ لا بدّ دولة * على النّاس إيّاها ارَجِّى وأرقب ثمّ قال عليه السلام : « أنا واللّه ممّن يرجّى ويرقب » . اختيار معرفة الرجال : 94 ، الترجمة 149 . وهو آخر من رأى النبيّ صلى الله عليه وآله من الصحابة ، موتاً . وقال أبو الفرج - كما في قاموس الرجال - : « كان من وجوه شيعة عليّ عليه السلام ، وله منه محلّ خاصّ يستغنى بشهرته عن ذكره ، ثمّ خرج طالباً بدم الحسين عليه السلام مع المختار حتّى قتل المختار وأفلت أبو الطفيل ، رمى بنفسه من القصر » . قاموس الرجال 5 : 132 ، نقلًا عن الأغاني 3 : 168 ، ط . بولاق .