الشيخ محمد علي الأنصاري
249
أهل البيت ( ع ) امامتهم حياتهم
- « من سرّه أن ينظر إلى سيّد شباب أهل الجنّة فلينظر إلى الحسن بن عليّ » « 1 » . - « إنّ ابني هذا سيّد ، ولعلّ اللّه أن يصلح به بين فئتين من المسلمين » « 2 » . وهو من الخمسة الذين نزلت فيهم آية التطهير « 3 » ، وآية المباهلة « 4 » ، وغيرهما من الآيات والروايات التي تقدّم بعضها عند الكلام عن « أهل البيت عليهم السلام » . وروي عن الصادق عليه السلام أنّه قال : « حدّثني أبي عن أبيه عليهما السلام : أنّ الحسن بن عليّ بن أبي طالب عليهما السلام كان أعبد الناس في زمانه وأزهدهم وأفضلهم ، وكان إذا حجّ حجّ ماشياً ، وربّما مشى حافياً ، وكان إذا ذكر الموت بكى ، وإذا ذكر القبر بكى ، وإذا ذكر البعث والنشور بكى ، وإذا ذكر الممرّ على الصراط بكى ، وإذا ذكر العرض على اللّه - تعالى ذكره - شهق شهقة يغشى عليه منها ، وكان إذا قام في صلاته ترتعد فرائصه بين يدي ربّه عزّ وجلّ ، وكان إذا ذكر الجنّة والنار اضطرب اضطراب السليم ، وسأل اللّه الجنّة وتعوّذ به من النار . وكان عليه السلام لا يقرأمن كتاب اللّه عزّو جلّ : ياأَ يُّها الَّذِينَآمَنُوا ) إلّاقال : " لبّيك اللهمّ لبّيك " . . . » « 5 » . وورد : أنّه عليه السلام حجّ عشرين حجّة ماشياً ، وتساق معه المحامل والرحال « 6 » .
--> ( 1 ) إعلام الورى 1 : 411 . ( 2 ) صحيح البخاري 2 : 306 ، باب مناقب الحسن والحسين ، وسنن الترمذي 5 : 658 ، الحديث 3773 ، والبحار 43 : 298 ، باب مناقبهما ، الحديث 61 ، مع اختلاف في الألفاظ . ( 3 ) وهي قوله تعالى : إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمْ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّركُم تَطْهِيراً ) . الأحزاب : 33 . ( 4 ) وهي قوله تعالى : فَقُلْ تَعالَوا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ . . . ) . آل عمران : 61 . ( 5 ) البحار 43 : 331 ، باب مكارم أخلاق الحسن عليه السلام ، الحديث الأوّل . ( 6 ) انظر المصدر المتقدّم : 332 ، الحديث 3 .