الشيخ محمد علي الأنصاري
205
أهل البيت ( ع ) امامتهم حياتهم
واختار الشيخان المفيد « 1 » والطوسي « 2 » ، والطبرسي « 3 » وجماعة « 4 » : أنّها توفّيت بعد خمس وتسعين يوماً ، وهو يوافق القول المتقدّم . وروى الكليني في خبرين صحيحين ، بل ثلاث صحاح ، عن الصادق عليه السلام : أنّها توفّيت بعد خمس وسبعين يوماً « 5 » . وأمّا مكان دفنها عليها السلام ، فقد اختلف فيه ، قال الصدوق : « اختلفت الروايات في موضع قبر فاطمة سيّدة نساء العالمين عليها السلام . فمنهم ، من يروي : أنّها دفنت بالبقيع . ومنهم من روى أنّها دفنت بين القبر والمنبر ، وأنّ النبيّ صلى الله عليه وآله إنّما قال : ما بين قبري ومنبري روضة من رياض الجنّة ؛ لأنّ قبرها بين القبر والمنبر . ومنهم من روى أنّها دفنت في بيتها ، فلمّا زادت بنو اميّة في المسجد صارت في المسجد . وهذا هو الصحيح عندي ، وإنّي لمّا حججت بيت اللّه الحرام كان رجوعي على المدينة بتوفيق اللّه تعالى ذكره ، فلمّا فرغت من زيارة رسول اللّه صلى الله عليه وآله قصدت إلى
--> ( 1 ) انظر مسارّ الشيعة : 31 . ( 2 ) انظر مصباح المتهجّد : 733 . ( 3 ) انظر إعلام الورى 1 : 300 . ( 4 ) نسبه إليهم السيّد ابن طاووس في الإقبال : 633 . ( 5 ) انظر : الكافي 1 : 458 ، باب مولد الزهراء ، الحديث الأوّل ، وفيه : « إنّ فاطمة عليها السلام مكثت بعد رسول اللّه خمسة وسبعين يوماً ، وكان يدخلها حزن شديد على أبيها . . . » . والكافي 3 : 228 ، باب زيارة القبور ، الحديث 3 ، وفيه : « عاشت فاطمة عليها السلام بعد أبيها خمسة وسبعين يوماً لم تُر كاشرة ولا ضاحكة . . . » . والكافي 4 : 561 ، باب إتيان المشاهد وقبور الشهداء ، الحديث 4 بالمضمون المتقدّم . ورواه ابن قتيبة في الإمامة والسياسة 1 : 20 ، وغيره .