الشيخ محمد علي الأنصاري

177

أهل البيت ( ع ) امامتهم حياتهم

2 - وروى عن عائشة أنّها حينما سئلت : أيُّ النّاس كان أحبّ إلى رسول اللّه صلى الله عليه وآله ؟ قالت : « فاطمة ، فقيل : من الرجال ؟ قالت : زوجها ان كان ما علمت صوّاماً قوّاماً » « 1 » . 3 - وروى أحمد بإسناده عن النعمان بن بشير أنّه قال : « استأذن أبو بكر على رسول اللّه صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم ودخل فسمع صوت عائشة عالياً وهي تقول : واللّه لقد عرفت أنّ عليّاً وفاطمة أحبّ إليك من أبي ومنّي ، مرّتين أو ثلاثاً ، فاستأذن أبو بكر فدخل ، فأهوى إليها ، فقال : يا بنت فلانة ، ألا أسمعك ترفعين صوتك على رسول اللّه صلى الله عليه وآله » « 2 » . 4 - وروى الحاكم بإسناده عن عائشة أيضاً أنّها قالت : « ما رأيت أحداً كان أشبه كلاماً وحديثاً من فاطمة برسول اللّه صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم ، وكانت إذا دخلت عليه رحّب بها وقام إليها ، فأخذ بيدها فقبّلها وأجلسها في مجلسه » « 3 » . ثمّ قال : « هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه » . 4 - وروى الحاكم أيضاً بإسناده إلى ثعلبة الخشني ، أنّه قال : « كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم إذا رجع من غزاة أو سفر أتى

--> ( 1 ) سنن الترمذي 5 : 701 ، باب فضائل فاطمة [ عليها السلام ] ، الحديث 3874 . ( 2 ) مسند أحمد بن حنبل 4 : 337 ، مسند الكوفيّين ، مسند النعمان بن بشير ، الحديث 18450 ، ومجمع الزوائد ( للهيثمي ) 9 : 201 - 202 . أقول : ولعلّ كان ذلك قبل نزول قوله تعالى : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَاتَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَن تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنتُمْ لَاتَشْعُرُونَ ) الحجرات : 2 . وإلّا فكيف ترفع امّ المؤمنين صوتها على النبيّ صلى الله عليه وآله بعد نهيه تعالى عن ذلك ؟ ! ولكن - مع الأسف - لم تنحصر القضيّة بهذا المورد بالخصوص ! ( 3 ) المستدرك على الصحيحين 3 : 154 ، باب فضائل فاطمة عليها السلام .