الشيخ محمد علي الأنصاري

121

أهل البيت ( ع ) امامتهم حياتهم

وقفة عند نظرية التعميم : لسنا بصدد التفصيل في مناقشة هذه النظرية ؛ لأنّها تستدعي مجالًا أوسع ممّا نحن فيه ، وإنّما نشير إشارة خاطفة إلى بعض الأمور ؛ لتكون دليلًا لمن أراد التوسّع في ذلك ، فنقول : يمكن مناقشة هذه النظرية بصورة عامّة من جهتين : الأولى - دعواها عدم استخلاف النبيّ صلى الله عليه وآله وعدم تنصيصه على الإمام والخليفة من بعده . الثانية - مشروعيّة الطرق التي تتبنّاها في انتخاب الإمام والخليفة . ويبدو أنّ الأفضل ترك الجهة الأولى فعلًا لنبحث عنها عند الكلام على نظرية التنصيص ، ويكون بحثنا الآن في خصوص الجهة الثانية . قلنا : إنّ نظرية التعميم تفترض عدّة طرق لانتخاب الإمام ، وهي : البيعة ، والتنصيص ، والشورى ، والاستيلاء . ولأجل أن نرى مشروعيّة هذه الطرق ، لابدّ من عرضها على مصادر التشريع ليظهر مدى تطابقها معها ، فنقول : إنّ مصادر التشريع المتّفق عليها إنّما هي : الكتاب والسنّة والإجماع ، على كلام في الأخير ؛ لاحتمال رجوعه إلى السنّة . إذن لابدّ من عرض الطرق المتقدّمة على هذه المصادر لنرى ما هو موقفها منها ؟ 1 - موقف الكتاب من البيعة الآيات القرآنية التي نزلت في البيعة إنّما ترتبط ببيعة الناس للنبيّ صلى الله عليه وآله ، وهي : قوله تعالى : إنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إنَّمَا يُبَايِعُونَ اللّهَ ) « 1 » .

--> ( 1 ) الفتح : 10 .