الشيخ محمد علي الأنصاري

119

أهل البيت ( ع ) امامتهم حياتهم

امّته على حالها وفسح المجال لها أن تختار الخليفة الذي تريده ؛ فلذلك بايع أهلُ الحلِّ والعقد أبا بكر ، فأصبح هو الخليفة بعد رسول اللّه صلى الله عليه وآله « 1 » . 2 - التنصيص والاستخلاف : وبهذه الطريقة ينصّ النبيّ صلى الله عليه وآله أو الإمام أو الخليفة الحاضر على الإمام الذي يليه من بعده . كانت هذه هي الطريقة المألوفة والمتداولة في تعيين الخلفاء على مرّ الزمن ، وأوّل من عمل بها - على فرض أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله لم يعمل بها - هو أبو بكر ؛ لأنّه استخلف على الناس عمر بن الخطّاب ، فإنّه لمّا دنت منه الوفاة أملى على عثمان ، فكتب : « بسم اللّه الرحمن الرحيم هذا ما عهد به أبو بكر بن أبي قحافة آخر عهده في الدنيا نازحاً عنها ، وأوّل عهده بالآخرة داخلًا فيها : أنّي استخلف عليكم عمر بن الخطّاب . . . » « 2 » . 3 - الشورى : وهي أن يكون اختيار الإمام عن طريق الشورى كما فعل عمر بن الخطّاب ، فإنّه حينما طُعن ودنت منه الوفاة وأشير عليه بالاستخلاف جعل الأمر شورى بين ستّة من الصحابة ، وعيّن صياغة خاصّة لهذه الشورى وكيفيّة توصّلها إلى تعيين الخليفة . والظاهر أنّه لم يتحقّق مورد آخر مماثل له في طول تاريخ الخلافة . 4 - الاستيلاء والغلبة : ويجوز عند بعض أصحاب نظرية التعميم الوصول إلى منصب الإمامة عن طريق الاستيلاء والغلبة .

--> ( 1 ) انظر : المواقف وشرحها 3 : 591 - 592 ، وشرح المقاصد 5 : 233 و 252 ، والإمامة والسياسة : 16 ، باب بيعة أبي بكر . ( 2 ) الإمامة والسياسة : 24 ، باب مرض أبي بكر واستخلافه عمر .