الشيخ محمد علي الأنصاري

115

أهل البيت ( ع ) امامتهم حياتهم

بغير إمام ، مات ميتة جاهليّة » « 1 » ، أو « من مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهليّة » « 2 » ، أو « من مات لا يعرف إمامه مات ميتة جاهليّة » « 3 » ، وعبارات مشابهة أخرى « 4 » . وإذا لم تُعرف شروط الإمام كيف تمكن معرفة الإمام الذي ينبغي الائتمام به ؟ إذن وجوب معرفة الإمام أمرٌ لا غبار عليه ، ومنه تتّضح ضرورة البحث عن الإمامة . وأمّا ما قيل : من أنّ البحث عن الإمامة مثير للفتنة ، فيدفعه أنّ البحث إذا كان موضوعيّاً ومنصفاً ولم يتدخّل فيه من لا أهليّة له للبحث ، وكان المقصود بالذات هو كشف الحقيقة ، فلا موجب لكونه مثيراً للفتنة ، بل قد يؤدّي إلى التقارب كما دلّت عليه التجارب « 5 » . وأمّا القول بأنّ الاعتقاد بالإمامة لا تأثير له في حياتنا الفعليّة ، فالجواب عنه : أنّ الاعتقاد بوجوب إطاعة الإمام العادل ، بل المعصوم ، وحرمة إطاعة الفاسق

--> ( 1 ) مسند أحمد 4 : 119 ، مسند الشاميّين ، حديث معاوية بن أبي سفيان ، رقم الحديث 16882 . ( 2 ) صحيح مسلم 3 : 1478 ، كتاب الإمارة ، الباب 13 ، باب وجوب ملازمة جماعة المسلمين ، الحديث 58 . ( 3 ) البحار 23 : 78 ، كتاب الإمامة ، باب وجوب معرفة الإمام ، الحديث 9 ، وانظر البحار 49 : 267 ، كتاب تاريخ الإمام الرضا عليه السلام ، باب أحوال أصحابه ، الحديث 8 ، وأصول الكافي 1 : 376 . ( 4 ) انظر المصدرين المتقدّمين ، وصحيح البخاري 4 : 222 ، كتاب الفتن ، الباب 2 ، الحديث 2 و 3 ، وصحيح مسلم 2 : 1478 ، كتاب الإمارة ، الباب 13 ، الحديث 56 ، وغيرهما . ( 5 ) ومن أبرز مصاديق الحوار العلمي النزيه هو الذي جرى بين عَلَمين من أعلام الامّة الإسلامية ، وهما : السيّد عبد الحسين شرف الدين ، والشيخ سليم البشري رئيس الأزهر في وقته . وقد طبع الحوار في كتاب « المراجعات » للسيّد شرف الدين . وكم لذلك من نظير .