الشيخ محمد علي الأنصاري
106
أهل البيت ( ع ) امامتهم حياتهم
الميسّرة ، عنوان « أنفال » « 1 » . ثاني عشر - حرمة الانتساب إليهم كذباً : لا إشكال في أنّ للأنساب حرمة خاصّة في الشريعة ، وما شرّع النكاح والطلاق والعِدد إلّاللاحتفاظ بالأنساب ، وقد ورد النهي الشديد عن الانتفاء عن النسب مهما كان ، فقد ورد : أنّه كان في ذؤابة سيف رسول اللّه صلى الله عليه وآله صحيفة مكتوبة فيها : « لعنة اللّه والملائكة والنّاس أجمعين على من قتل غير قاتله ، أو ضرب غير ضاربه ، أو أحدث حدثاً ، أو آوى محدثاً ، وكفرٌ باللّه العظيم الانتفاء من نسب [ حسب ] وإن دقّ » « 2 » . وتزداد الحرمة إذا كان الانتفاء من نسب رسول اللّه صلى الله عليه وآله ، أو الدخول فيه لشدّة حرمة نسبه صلى الله عليه وآله . هذا ولم يتعرّض فقهاؤنا فيما أعلم لعقوبة خاصّة لذلك ، نعم تشمله القاعدة العامّة التي تثبت التعزير لارتكاب كلّ محرّم ليس فيه عقوبة مقدّرة « 3 » . قال ابن حجر : « ينبغي لكلّ أحد أن يكون له غيرة على هذا النسب الشريف وضبطه حتّى لا ينتسب إليه صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم أحد إلّابحقّ ، ولم تزل أنساب أهل البيت النبوي مضبوطة على تطاول الأيّام ، وأحسابهم التي بها يتميّزون محفوظة عن أن يدّعيها الجهّال واللئام ، قد ألهم اللّه مَن يقوم بتصحيحها في كلّ زمان ، ومن يعتني بحفظ تفاصيلها في كلّ أوان ، خصوصاً أنساب الطالبيّين والمطّلبيّين ، ومن ثَمّ وقع الاصطلاح على اختصاص الذرّيّة الطاهرة ببني فاطمة
--> ( 1 ) الموسوعة الفقهيّة الميسّرة 5 : 352 - 371 ، عنوان « أنفال » . ( 2 ) الوسائل 29 : 22 ، الباب 4 من أبواب القصاص ، الحديث 6 . وانظر أصول الكافي 2 : 350 ، كتاب الإيمان والكفر ، باب الانتفاء . ( 3 ) انظر الجواهر 41 : 470 .