الشيخ محمد علي الأنصاري
103
أهل البيت ( ع ) امامتهم حياتهم
المستفيضة ، التي منها : - ما روي عن أبي جعفر وأبي عبداللّه عليهما السلام أنّهما قالا : « قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله : إنّ الصدقة أوساخ أيدي الناس ، وإنّ اللّه قد حرّم عليَّ منها ومن غيرها ما قد حرّمه ، وإنّ الصدقة لا تحلّ لبني عبدالمطّلب . . . » « 1 » . - وما روي عن أبي عبداللّه عليه السلام ، قال : « إنّ اناساً من بني هاشم أتوا رسول اللّه صلى الله عليه وآله فسألوه أن يستعملهم على صدقات المواشي وقالوا : يكون لنا هذا السهم الذي جعل اللّه عزّ وجلّ للعاملين عليها ، فنحن أوْلى به ، فقال رسول اللّه صلى الله عليه وآله : يا بني عبدالمطّلب ، إنّ الصدقة لا تحلّ لي ولا لكم . . . » « 2 » . - وروي أنّ الحسن بن عليّ عليه السلام أخذ تمرة من تمر الصدقة فوضعها في فيه ، فقال رسول اللّه صلى الله عليه وآله : « كخ كخ ، ارم بها ، أما علمت أنّا لا نأكل الصدقة ؟ ! » « 3 » . والصدقة المحرّمة ، إنّما هي صدقة غير الهاشمي الواجبة - أيزكاة المال والفطرة - على الهاشمي ، وأمّا صدقة الهاشمي على الهاشمي فجائزة ولو كانت واجبة . والمعروف عندنا عدم تحريم الصدقات المندوبة ، والمنذورة ، وغلّة الأوقاف ، والكفّارات على بني هاشم وإن كانت من غيرهم . نعم ، لم يجز بعض فقهائنا هذه أو بعضها في حقّ النبيّ صلى الله عليه وآله والأئمّة عليهم السلام خاصّة .
--> ( 1 ) الوسائل 9 : 268 ، الباب 29 من أبواب المستحقّين للزكاة ، الحديث 2 . ( 2 ) المصدر المتقدّم : الحديث الأوّل ، وانظر صحيح مسلم 2 : 752 ، كتاب الزكاة ، باب ترك استعمال آل النبيّ على الصدقة ، الحديث 167 . ( 3 ) صحيح مسلم 2 : 751 ، كتاب الزكاة ، باب تحريم الزكاة على رسول اللّه صلى الله عليه وآله ، الحديث 161 .