السيد المرعشي

35

شرح إحقاق الحق

رسول الله صلى الله عليه وآله أحد من هذه الأمة ، قالوا : اللهم نعم ، قال : فأنشدكم الله أتعلمون حيث نزلت : والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار ، والسابقون السابقون أولئك المقربون ، سئل عنها رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : أنزلها الله تعالى ذكره فخر الأنبياء وأوصيائهم فأنا أفضل أنبياء الله ورسله وعلي بن أبي طالب وصيي أفضل الأوصياء ، قالوا : اللهم نعم ، قال : فأنشدكم الله أتعلمون حيث نزلت : يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم ، وحيث نزلت : إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون ، وحيث نزلت : لم يتخذوا من دون الله ولا رسوله والمؤمنين وليجة ، قال الناس : يا رسول الله أخاصة في رسول الله أم عامة في جميعهم ؟ فأمر الله عز وجل نبيه أن يعلمهم ولاة أمرهم وأن يفسر لهم من الولاية ما فسر لهم من صلاتهم وزكاتهم وحجهم ونصبني للناس بغدير خم ثم خطب فقال : أيها الناس إن الله أرسلني برسالة ضاق بها صدري وظننت أن الناس يكذبوني فأوعدني لأبلغها أو ليعذبني ، ثم أمر بالصلاة جامعة ثم خطب فقال : أيها الناس أتعلمون إن الله عز وجل مولاي وأنا مولى المؤمنين ، وأنا أولى بهم من أنفسهم ؟ قالوا : بلى يا رسول الله قال : قم يا علي فقمت . فقال : من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه ، فقام سلمان فقال : يا رسول الله ولاية ماذا ؟ فقال : ولاء كولائي ، من كنت أولى به من نفسه فعلي أولى به من نفسه فأنزل الله تعالى ذكره : اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا ، فكبر رسول الله صلى الله عليه وآله الله أكبر تمام نبوتي وتمام دين الله ولاية علي بعدي ، فقام أبو بكر وعمر فقالا : يا رسول الله هؤلاء الآيات خاصة في علي عليه السلام ؟ قال : بلى فيه وفي أوصيائي إلى يوم القيامة ، قالا ، يا رسول الله بينهم لنا ، قال : علي أخي ووزيري ووارثي ووصيي وخليفتي في أمتي وولي كل مؤمن بعدي ، ثم ابني الحسن ثم الحسين ثم تسعة من ولد ابني الحسين واحد بعد واحد ، القرآن معهم