السيد المرعشي

16

شرح إحقاق الحق

ساطع يتلألأ فدخلا المسجد ، فلما نظر إليهما الشيخ إمام المسجد وقال لهما مرحبا بكما ومرحبا بمن سميتكما على اسمهما قال : وكنت جالسا وكان إلى جنبي فتى شاب فقلت له : يا شاب ما هذان الصبيان ومن هذا الشيخ الإمام ؟ فقال : هو جدهما وليس في هذا المدينة رجل يحب علي بن أبي طالب عليه السلام غير هذا الشيخ ، فقلت : الله أكبر ومن أين علمت ؟ قال : إن علمت من حبه لعلي عليه السلام سمى ولدي

--> إذا ناما . ففرح رسول الله صلى الله عليه وآله فرحا شديدا وسعى وجبريل عن يمينه والمسلمون حوله حتى دخل حظيرة بني النجار ، فسلم على الملك الموكل بهما ، ثم جلس النبي صلى الله عليه وآله على ركبته وإذا الحسن معانق الحسين وهما نائمان وذلك الملك قد جعل أحد جناحيه تحتهما والآخر فوقهما على كل واحد منهما دراعة صوف أو شعر والمداد على شبهما ، فما زال النبي صلى الله عليه وآله يشمهما حتى استيقظا ، فحمل النبي صلى الله عليه وآله وجبريل الحسن والحسين ، وخرج النبي صلى الله عليه وآله من الحظيرة ، قال ابن عباس : وجدنا الحسن عن يمين النبي صلى الله عليه وآله والحسين عن يساره وهو يقبلهما ويقول : من أحبكما فقد أحب رسول الله صلى الله عليه وآله ، ومن أبغضكما فقد أبغض رسول الله صلى الله عليه وآله ، فقال أبو بكر : يا رسول الله أعطني أحدهما ، فقال رسول الله : نعم الحمولة ونعم المطية تحتهما ، فلما أن صار إلى باب الحظيرة لقيه عمر بن الخطاب فقال له : مثل مقالة أبي بكر فرد عليه رسول الله صلى الله عليه وآله كما رد على أبي بكر ، ورأيناه متشبثا بثوب رسول الله صلى الله عليه وآله ووجدنا يد النبي صلى الله عليه وآله على رأسه ، فدخل النبي صلى الله عليه وآله المسجد فقال : لأشرفن اليوم ابني كما شرفهما الله تعالى ، فقال : يا بلال علي بالناس . فنادى فيهم فاجتمعوا ، فقال : معاشر أصحابي بلغوا عن محمد نبيكم سمعنا رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : ألا أدلكم على خير الناس جدا وجدة إلى آخر المذكور في المتن .