تقرير بحث السيد كمال الحيدري لطلال الحسن

28

من الخلق إلى الحق ( رحلات السالك في أسفاره الأربعة )

وقد أثبت هذا العالم شيخ الإشراق « 1 » وقد أسماه بعالم الأشباح المجرّدة والمُثُل المعلّقة « 2 » . وفي ذلك يقول شيخنا الأستاذ حسن زاده الآملي : « والمُثل المعلّقة أظلّة المُثُل الكلّية الإلهية ، كما أنّها في عالم الشهادة أصنام لها . . . فالصور الشبحية أي المُثُل المعلقة فوق الصور الطبيعية ودون الصور العقلية الإلهية . . . » « 3 » ، وقد عُبّر عن هذا العالم في روايات المعصومين عليهم السلام بعالم الأشباح والأظلّة « 4 » .

--> ( 1 ) شهاب الدين يحيى بن حبش السهروردي ( ت 587 ه ) اشتهر ب « شيخ الإشراق » وعُرف بالشيخ المقتول والحكيم المقتول أيضاً ، أسّس مكتبة الإشراق ، قُتل في السادس والثلاثين من عمره ، من آثاره : حكمة الإشراق ، بستان القلوب ، البارقات الإلهية ، البروج ، شرح الإشارات . ( 2 ) انظر : تعليقة على نهاية الحكمة ، للشيخ محمّد تقي مصباح اليزدي : ص 475 تحت رقم 460 ، نشر مؤسّسة في طريق الحقّ « در راه حق » الطبعة الأولى ، 1405 ه ، قم ، وأيضاً : حكمة الإشراق ، للشيخ شهاب الدين يحيى السهروردي : ص 138 - 148 ، طبع في « مجموعة مصنّفات شيخ الإشراق ، ج 2 » نشر أنجمن اسلامي حكمت وفلسفه إيران ، طهران . ( 3 ) النور المتجلي في الظهور الظلّي ، آية الله حسن زاده الآملي : ص 67 - 68 ، مكتب الإعلام الإسلامي ، الطبعة الأولى ، قم . ( 4 ) عن المفضّل قال : قلت : لأبي عبد الله : كيف كنتم حيث كنتم في الأظلّة ؟ فقال : يا مُفضّل كنّا عند ربّنا ليس عنده أحد غيرنا في ظلّة خضراء نُسبّحه ونُقدّسه . . . ، وعن جابر بن يزيد قال : قال لي أبو عبد الله : يا جابر إنّ الله أوّل ما خلق خلق محمّداً صلّى الله عليه وآله وعترته الهداة المهتدين ، فكانوا أشباح نور بين يدي الله ، قلت : وما الأشباح ؟ قال : ظلّ النور . . . أصول الكافي ، مصدر سابق : ج 1 ص 441 ح 7 وج 1 ص 442 ح 10 .