تقرير بحث السيد كمال الحيدري لطلال الحسن

21

من الخلق إلى الحق ( رحلات السالك في أسفاره الأربعة )

وهو النور الذي خلق منه مُحمّداً وعلياً ، فلم يزالا نُورين أوّلين ، إذ لا شيء كُوِّن قبلهما « 1 » ، حيث يقول رحمه الله : « وقوله عليه السلام لم يزالا نُورين إذ لا شيء كُوِّن قبلهما . يعني أنّ نورهما المقدّس المُنشأ من نُوره هو العقل المجرّد المُقدّم على العالم الكوني » « 2 » . سرّ تعدّد أسماء الصادر الأوّل لعلّ اختلاف النصوص الواردة في موضوع الصادر الأوّل وتعدّد الأسماء فيها وتباينها ظاهراً يقدح في الذهن تساؤلًا حادّاً ومحدّداً ، أو يُوجد نوعاً من الالتباس وربّما التشكيك في أن يكون الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله هو الصادر الأوّل . فممّا ورد في هذا المضمون هو كون العقل هو الصادر الأوّل ، كما جاء ذلك في رواية البحار والخصال ، وأُخرى تدلّ على كون نور النبي الأكرم صلى الله عليه وآله هو الصادر الأول ، كما في رواية البحار ورواية الينابيع ، وقد تقدّم كلّ ذلك . وهنالك روايات تنصّ على كون الصادر الأوّل هو القلم ، وهو المرويّ عن الإمام الصادق عليه السلام أنّه قال : أوّل ما خلق الله القلم . . . « 3 »

--> ( 1 ) أصول الكافي لثقة الإسلام أبي جعفر محمّد بن يعقوب بن إسحاق الكليني : ج 1 ص 441 ح 9 ، دار الكتب الإسلامية ، الطبعة السادسة ، قم . ( 2 ) مصباح الهداية إلى الخلافة والولاية ، السيد الإمام الخميني رحمه الله : ص 63 ، نشر مؤسّسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني ، الطبعة الرابعة ، 1381 ه . ش ، قم . ( 3 ) تفسير علي بن إبراهيم القمي ، تصحيح وتقديم السيد طيب الموسوي الجزائري : ج 2 ص 198 ، الطبعة الرابعة ، قم .