تقرير بحث السيد كمال الحيدري لطلال الحسن

195

من الخلق إلى الحق ( رحلات السالك في أسفاره الأربعة )

الخصوصية الأولى : المبدأ والمنتهى هو الخلق لعلّك تجد لأوّل وهلة وجود تعاكس وتقابل بين هذا السفر ( من الخلق إلى الخلق بالحقّ ) وبين السفر الثاني ( من الحقّ إلى الحقّ بالحقّ ) ، ولكنّ الصحيح هو وجود نسبة عموم وخصوص من وجه حيث تُوجد نقطتا اختلاف ونقطة اشتراك واحدة ، فكلّ واحد منهما يختلف عن الآخر في منطلقه ومنتهاه وهذا واضح ، ولكنّهما يشتركان في كونهما معاً بالحقّ وبذلك تصحّ نسبة العموم من وجه . الخصوصية الثانية : نبوّة التشريع بعد أن عرفنا أنّ السفر الثالث يعني حصول حظّ من النبوّة لمن طواه حيث الإنباء عمّا تحقّق به في سفره الثاني يصير السالك في السفر الرابع نبيّاً بالنبوّة التشريعيّة فيما يتعلّق بجميع الأنبياء والمرسلين مع وجود فوارق رتبيّة تقدّم ذكرها ، وأمّا من طواه ولم تكن له نبوّة تشريع كما هو الحال بالنسبة للأئمّة المعصومين والعرفاء الكاملين فإنّهم تشريعاً يدورون في فلك الشريعة المحمّديّة ، وأمّا بالنسبة للسابقين عليها فإنّهم يدورون مدار الشريعة الحاكمة في أزمانهم . الخصوصية الثالثة : ضرورة طيّ الأنبياء له في ضوء ما تقدّم تتأكّد لنا ضرورة طيّ الأنبياء للسفر الرابع ، فكلّ نبيّ لابدّ أن يكون قد قطع هذا السفر ولا عكس « 1 » ، ولكن كلّ بحسبه

--> ( 1 ) أي ليس كلّ من قطع هذا السفر يكون نبيّاً وإنّما بعض من قطعوه هم أنبياء ، ولكن كلّ نبي لابدّ أن يكون قد قطع هذا السفر .